الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَحَدُّ اللُّوطِيِّ ) يَعْنِي الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُذْهَبِ ( كَحَدِّ الزَّانِي سَوَاءً ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي ، وَالْكَافِي ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالِ ، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " كِتَابِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ " وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ الْخِرَقِيُّ . قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى مَا إذَا زَنَى عَبْدُهُ بِابْنَتِهِ الصَّحِيحُ قَتْلُ اللُّوطِيِّ ، سَوَاءٌ كَانَ مُحْصَنًا أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْ قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا . وَنَقَلَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ " أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا : لَوْ رَأَى الْإِمَامُ تَحْرِيقَ اللُّوطِيِّ فَلَهُ ذَلِكَ . وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . فَوَائِدُ إحْدَاهَا : قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ " : إذَا قُتِلَ الْفَاعِلُ كَزَانٍ ، فَقِيلَ : يُقْتَلُ الْمَفْعُولُ بِهِ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : لَا يُقْتَلُ . وَقِيلَ : بِالْفَرْقِ كَفَاعِلٍ . الثَّانِيَةُ : قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَالتَّرْغِيبِ دُبُرُ الْأَجْنَبِيَّةِ كَاللِّوَاطِ . وَقِيلَ : كَالزِّنَا . وَأَنَّهُ لَا حَدَّ بِدُبُرِ أَمَتِهِ ، وَلَوْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِرَضَاعٍ . قُلْت : قَدْ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِمَا فِي الْمُحَرَّرِ فِي قَوْلِهِ " وَالزَّانِي مَنْ غَيَّبَ الْحَشَفَةَ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ حَرَامًا مُحْصَنًا " فَسَمَّى الْوَاطِئَ فِي الدُّبُرِ زَانِيًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية