الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ويجوز استرقاق من ولد بعد الردة ) . وهذا المذهب ، سواء ولد في دار الإسلام أو دار الحرب ، نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب . وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختاره أبو بكر في الخلاف ، والقاضي ، وأبو الخطاب ، والشريف ، وابن البنا ، والشيرازي ، وابن عبدوس في تذكرته ، وغيرهم ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والوجيز ، وتجريد العناية ، وغيرهم ، وقدمه في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وإدراك الغاية ، وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وقيل : لا يجوز استرقاقهم . وهو احتمال في المغني ، وغيره . وذكره ابن عقيل رواية ، واختاره ابن حامد .

تنبيه : ظاهر كلام المصنف : أنه لو كان قبل الردة حملا : أن حكمه حكم ما لو حملت به بعد الردة . [ ص: 345 ] وهو أحد الوجهين ، وظاهر كلام الخرقي ، واختاره المصنف في المغني ، والشارح ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والصحيح من المذهب : أنه لا يسترق . وإن استرق من حملت به بعد الردة ، قدمه في الفروع . وهو ظاهر ما جزم به في المحرر . فإنه قال : ومن لم يسلم منهم : قتل إلا من علقت به أمه في الردة . فيجوز أن يسترق ، وجزم به في الكافي

التالي السابق


الخدمات العلمية