الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن رمى صيدا . فغاب عنه ، ثم وجده ميتا لا أثر به غير سهمه : حل ) . وكذا لو رماه على شجرة ، أو جبل ، فوقع على الأرض . هذا المذهب . قال في الفروع : حل على الأصح . [ ص: 425 ] قال المصنف ، والشارح : وهذا المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله . قال ابن منجا في شرحه ، وغيره : هذا المذهب . قال في القاعدة الثالثة عشر : هذا أصح الروايات قال الزركشي : هذا المشهور من الروايات ، واختيار الخرقي ، والقاضي ، والشريف ، وأبي الخطاب في خلافيهما ، وأبي محمد ، وغيرهم . وقال بعد ذلك : هذا المذهب ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والكافي ، والمغني ، والمحرر ، والنظم ، والشرح ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، وغيرهم . وعنه : إن كانت الجراحة موحية : حل . وإلا فلا . وعنه : إن وجده في يومه : حل . وإلا فلا . وعنه : إن وجده في مدة قريبة : حل . وإلا فلا . وعنه : لا يحل مطلقا . ونقل ابن منصور : إن غاب نهارا : حل . وإن غاب ليلا : لم يحل . قال ابن عقيل ، وغيره ; لأن الغالب من حال الليل تخطف الهوام . قال الزركشي وهي رواية خامسة كراهة ما غاب مطلقا . فائدة : مثل ذلك في الحكم : لو عقر الكلب الصيد ، ثم غاب عنه ، ثم وجده وحده . أما لو وجده بفم كلبه ، أو وهو يعبث به ، أو وسهمه فيه : حل ، جزم به في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاويين ، والوجيز ، وغيرهم .

تنبيه : قوله ( وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله : لم يبح ) [ ص: 426 ] نص عليه وعليه الأصحاب . قال في الفروع : ولم يقولوا : ظن ، كسهم مسموم . قال : ويتوجه التسوية لعدم الفرق . وأن المراد بالظن الاحتمال .

فائدة : لو غاب قبل عقره ، ثم وجده وسهمه أو كلبه عليه . فقال في المنتخب : الحكم كذلك . وهو معنى ما في المغني ، وغيره . وقال في المنتخب أيضا : وعنه : يحرم . وذكرها في الفصول كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية . قال في الفروع : كذا قال . وتبعه في المحرر . وقال في الفروع : وفيه نظر ، على ما ذكره هو وغيره من التسوية بينها وبين التي قبلها على الخلاف . وظاهر رواية الأثرم وحنبل : حله . وهو معنى ما جزم في الروضة .

التالي السابق


الخدمات العلمية