الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : لو أدخل إصبعه في فرج بكر ، فأذهب بكارتها : فليس بجائفة ذكره المصنف ، والشارح ، وغيرهما . قوله ( وفي الضلع بعير ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب ، ونص عليه . وهو من مفردات المذهب . وذكر ابن عقيل رواية : فيه حكومة .

تنبيه : قوله " وفي الضلع بعير " كذا قال أكثر الأصحاب وأطلقوا ، وقدمه في الرعايتين . وقيده في المحرر ، والنظم ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والوجيز ، والمنور ، وغيرهم : بما إذا أجبر مستقيما ، فقالوا : وفي الضلع بعير إذا أجبر مستقيما . والظاهر : أنه مراد من أطلق . ولكن صاحب الرعايتين غاير ، فالظاهر : أنه لما رأى من أطلق وقيد حكاهما قولين . وقال الزركشي : ولم أر هذا الشرط لغير صاحب المحرر . وقد أطلق الإمام أحمد رحمه الله بأن في الضلع بعيرا من غير قيد . قوله ( وفي الترقوتين بعيران ) . هذا المذهب .

قاله القاضي ، وأصحابه ، وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والوجيز ، وغيرهم ، وقدمه في المحرر ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . [ ص: 115 ] وهو من المفردات ، وظاهر كلام الخرقي : أن فيها أربعة أبعرة . فإنه قال : وفي الترقوة بعيران . وقال في الإرشاد : في كل ترقوة بعيران . فهو أصرح من كلام الخرقي . وصرف القاضي كلام الخرقي إلى المذهب . فقال : المراد بالترقوة : الترقوتان . اكتفى بلفظ الواحد لإدخال الألف واللام المقتضية للاستغراق . قوله ( وفي كل واحد من الذراع ، والزند ، والعضد ، والفخذ ، والساق : بعيران ) . وهو المذهب ، نص عليه في رواية أبي طالب ، وجزم به في الوجيز ، والهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، وشرح ابن منجا ، ومنتخب الأدمي ، وقدمه في الرعايتين ، وقطع به في الشرح في الزند ، واختاره القاضي في عظم الساق والفخذ . وهو من مفردات المذهب في الفخذ والساق والزند . وعنه : في كل واحد من ذلك بعير ، نص عليه في رواية صالح ، جزم به في الوجيز ، والمنور ، وقدمه في المحرر ، والنظم ، والحاوي الصغير .

وقاله أبو الخطاب ، وابن عقيل ، وجماعة من أصحاب القاضي . وأطلقهما في الفروع . وقال المصنف : والصحيح أنه لا تقدير في غير الخمسة . وهي : الضلع والترقوتان والزندان ، وجزم أن في الزند بعيرين . وذكر ابن عقيل في ذلك رواية : أن فيه حكومة . نقل حنبل فيمن كسرت يده أو رجله فيها حكومة ، وإن انجبرت . [ ص: 116 ] وترجمه أبو بكر بنقص العضو بجناية . وعنه في الزند الواحد : أربعة أبعرة ; لأنه عظمان . وفيما سواه بعيران ، واختاره القاضي ، واختار المصنف : أن فيما سوى الزند حكومة كما تقدم . كبقية الجروح وكسر العظام ، كخرزة صلب وعصعص وعانة . قاله في الإرشاد في غير ضلع .

التالي السابق


الخدمات العلمية