الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وما يأكل الجيف ) . يعني يحرم . وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب . ونقل عبد الله وغيره : يكره . وجعل فيه الشيخ تقي الدين رحمه الله : روايتي الجلالة . وقال : عامة أجوبة الإمام أحمد رحمه الله ليس فيها تحريم . وقال : إذا كان ما يأكلها من الدواب السباع : فيه نزاع . أو لم يحرموه . والخبر في الصحيحين . فمن الطير أولى . قوله ( كالنسر ، والرخم ، واللقلق ) وكذا العقعق ( وغراب البين ، والأبقع ) . [ ص: 357 ] الصحيح من المذهب : تحريم غراب البين ، والأبقع . وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع به أكثرهم . ونقل حرب في الغراب : لا بأس به إن لم يأكل الجيف . وقيل : لا يحرمان إن لم يأكلا الجيف . قال الخلال : الغراب الأسود والأبقع مباحان ، إذا لم يأكلا الجيف . قال : وهذا معنى قول أبي عبد الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية