الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ ( وَإِنْ ادَّعَى إنْسَانٌ دَفْعَ خَرَاجِهِ إلَيْهِمْ . فَهَلْ تُقْبَلُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ) . عِبَارَتُهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ : كَذَلِكَ . فَقَدْ يُقَالُ : شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ . إحْدَاهُمَا : إذَا كَانَ مُسْلِمًا وَادَّعَى ذَلِكَ ، فَأَطْلَقَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ . أَحَدُهُمَا : لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ ، صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : إذَا كَانَ ذِمِّيًّا . وَأَطْلَقَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ بَلْ بَيِّنَةٌ وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . أَحَدُهُمَا : لَا يُقْبَلُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَالْوَجِيزِ . وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقِيلَ : يُقْبَلُ بَعْدَ مُضِيِّ الْحَوْلِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية