الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَفِي إرْثِ بَاغٍ عَادِلًا رِوَايَتَانِ ( م 1 ) وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ : لَا يَرِثُهُ ، وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَفِي عَكْسِهِ رِوَايَةٌ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ ، فَلِهَذَا عَنْهُ رِوَايَةٌ : لَا يَرِثُ قَاتِلٌ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ : إنْ جَرَحَهُ الْعَادِلُ لِيَصِيرَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ وَرِثَهُ ، لَا إنْ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ ابْتِدَاءً ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَذَكَرَ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّ أَحَدَ طَرِيقَيْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَرِثُ مَنْ لَا قَصْدَ لَهُ مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مَنْ يُتَّهَمُ ، وَصَحَّحَهُ أَبُو الْوَفَاءِ ، وَنَصُّ أَحْمَدَ خِلَافُهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُظْهِرُ الْجُنُونَ لِيَقْتُلَهُ ، وَقَدْ يُحَرِّضُ عَاقِلٌ صَبِيًّا ، فَحَسَمْنَا الْمَادَّةَ ، كَالْخَطَإِ [ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ] . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : وَفِي إرْثِ بَاغٍ عَادِلًا رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ . ( إحْدَاهُمَا ) يَرِثُهُ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ ، فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا أَوْلَى ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ ( قُلْت ) : وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَلَيْسَ بِالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمَا إدْخَالُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَالْكَافِي وَقَالَ : هُوَ أَظْهَرُ فِي الْمَذْهَبِ ، قَالَ الشَّارِحُ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) يَمْنَعُ الْإِرْثَ ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْمُذْهَبِ ، وَالْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، فَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية