الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5167 - (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) (حم ع طب هق) عن عامر بن مسعود (طس عد هب) عن أنس (عد هب) عن جابر - (ح) .

التالي السابق


(الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) ؛ أي: الغنيمة التي تحصل بغير مشقة، والعرب تستعمل البارد في شيء ذي راحة، والبرد ضد الحرارة؛ لأن الحرارة غالبة في بلادهم فإذا وجدوا بردا عدوه راحة، وقيل الباردة الثابتة من برد لي على فلان كذا؛ أي: ثبت، أو الطيبة من برد الهواء إذا طاب، والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب، وأيضا إن الهواء والماء لما كان طيبهما ببردهما سيما من بلاد تهامة والحجاز قيل: هواء بارد وماء بارد على سبيل الاستطابة، ثم كثر حتى قيل عيش بارد وغنيمة باردة، ذكره الزمخشري ، قال الطيبي : والتركيب من قلب التشبيه؛ لأن الأصل الصوم في الشتاء كالغنيمة الباردة، وفيه من المبالغة أن الأصل في التشبيه أن يلحق الناقص كالكامل كما يقال زيد كالأسد، فإذا عكس وقيل: الأسد، يجعل الأصل كالفرع والفرع كالأصل يبلغ التشبيه إلى الدرجة القصوى في المبالغة ومعناه: الصائم في الشتاء يحوز الأجر من غير أن تمسه مشقة الجوع

(حم ع طب هق عن عامر بن مسعود) بن أمية بن خلف قال البيهقي في الشعب: قال يعقوب، ليس لعامر هذا صحبة (طس عد هب عن أنس) بن مالك (عد هب عن جابر) بن عبد الله، قال الهيثمي : فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط؛ انتهى. وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي، وزهير بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: فيه ضعف ما، وقال البخاري : روى عنه أيضا أهل الشام مناكير، وقال ابن معين: ضعيف



الخدمات العلمية