الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4648 - (سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمستحل حرمة الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله والتارك لسنتي، والمستأثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله) (طب) عن عمرو بن شغوى - (ح) .

التالي السابق


(سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب) ؛ أي: من شأن كل نبي كونه مجاب الدعوة، وفي رواية (سبعة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب) (الزائد في كتاب الله) ؛ أي: من يدخل فيه ما ليس منه، أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم، كما فعله اليهود بالتوراة من التبديل والتحريف، والزيادة في كتاب الله كفر، وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة (والمكذب بقدر الله) لقوله: إن العباد يفعلون بقدرهم (والمستحل حرمة) وفي رواية حرم (الله) ؛ أي: من فعل في حرم مكة ما لا يجوز من تعرض لصيده أو شجره (والمستحل من عترتي ما حرم الله) ؛ أي: من فعل بأقاربي ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم؛ وتخصيص ذكر الحرم والعترة لشرفهما، وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله، وعليه فمن ابتدائية متعلقة بالفعل، ويجوز كونها بيانية، وأن يراد بالمستحل من يستحل من أقاربه شيئا محرما (والتارك لسنتي) استخفافا بها وقلة مبالاة [ ص: 92 ] أو بترك العمل بها، والجري على منهاجها (والمستأثر بالفيء) ؛ أي: المختص به من إمام أو أمير فلم يصرفه لمستحقه، والفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا إيجاف خيل (والمتجبر بسلطانه) ؛ أي: بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله) ؛ لأن ذلك غاية الجور والتجبر، وهو مضاد للعدل المأمور به في قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان

(طب) من طريقين، وتبعه الديلمي ، وقال: صحيح (عن عمرو بن شغوى) بشين معجمة وبغين معجمة بضبط المصنف، اليافعي، قال الذهبي : يقال له صحبة شهد فتح مصر، ومن ثم رمز المصنف لحسنه



الخدمات العلمية