الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5168 - (الصَّوْمُ يُدِقُّ الْمَصِيرَ، وَيُذْبِلُ اللَّحْمَ، وَيُبَعِّدُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ، إِنَّ لِلَّهِ مَائِدَةً عَلَيْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا إِلَّا الصَّائِمُونَ) (طس أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْرَانَ فِي أَمَالِيهِ) عَنْ أَنَسٍ - (ض) . فيض القدير (الصَّوْمُ يُدِقُّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ (الْمَصِيرَ) ؛ أَيِ: الْأَمْعَاءَ؛ أَيْ: يُصَيِّرُهَا دَقِيقَةً وَالدِّقَّةُ ضِدُّ الْغِلَظِ (وَيُذْبِلُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ لِلْمُوَحَّدَةِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ (اللَّحْمَ) ؛ أَيْ: يُذْهِبُ طَرَاوَتَهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ الصَّوْمَ يُرِقُّ الْمَصَارِينَ وَيُذْهِبُ نَدَاوَةَ اللَّحْمِ وَرُطُوبَتَهُ، وَهَذَا عِنْدَ الْإِكْثَارِ مِنْهُ (وَيُبَعِّدُ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْكَسْرِ، بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ (مِنَ السَّعِيرِ) ؛ أَيْ: جَهَنَّمَ (إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَائِدَةً عَلَيْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لَا يَقْعُدُ عَلَيْهَا إِلَّا الصَّائِمُونَ) ؛ أَيِ: الْمُكْثِرُونَ لِلصَّوْمِ أَوْ مُطْلَقًا (طس وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنِ بَشْرَانَ فِي أَمَالِيهِ عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ الْهَيْثَمِيُّ : فِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ كَثِيرٍ، الْحَرَالِّيُّ: لَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية