الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5552 - ( عَلَيْكُمْ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ الْبَرِّيَّةِ وَأَلْبَانِهَا ) ( ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ ) عَنْ صُهَيْبٍ- (صح) . فيض القدير ( عَلَيْكُمْ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ ) ؛ أَيْ: تَدَاوَوْا بِهَا فِي الْمَرَضِ الْمُلَائِمِ لِذَلِكَ وَالتَّدَاوِي بِنَجَسٍ يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ غَيْرَ الْخَمْرِ (الْبَرِّيَّةِ وَأَلْبَانِهَا) فَإِنَّهَا تَرْعَى فِي الْمَرَاعِي الزَّكِيَّةِ الطَّيِّبَةِ فَيَتَوَلَّدُ لَهَا لَبَنًا صَالِحًا، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ أَلْبَانُ الْإِبِلِ وَأَبْوَالُهَا دَوَاءً فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ لِبَعْضِ الْأَمْرَاضِ لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ، وَقَدْ قَالُوا: إِنَّ أَصْلَحَ اللَّبَنِ لَبَنُ النِّسَاءِ ثُمَّ لَبَنُ الْأَتَنِ ثُمَّ لَبَنُ الْإِبِلِ ثُمَّ لَبَنُ الْمَعْزِ ثُمَّ الْبَقَرِ ثُمَّ الضَّأْنِ وَهُوَ أَغْلَظُهَا وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِ التَّرْتِيبِ بِقِيَاسِ التَّجْرِبَةِ الطِّبِّيَّةِ هَذَا الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَشَارَ عَلَى الْأَعْرَابِ بِاللَّبَنِ عِنْدَ سَقَمِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ نَشَأُوا عَلَيْهِ فَوَافَقَ أَبْدَانَهُمْ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَلْبَانَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحَيَوَانِ وَالْأَبْدَانِ وَالْأَهْوِيَةِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْمَرَاعِي وَالْأَقْطَارِ، وَأَمَّا الْبَوْلُ فَإِنَّمَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَرَافَةِ وَفِيهِ نَفْعٌ لِدَاءِ الْبَطْنِ سِيَّمَا الِاسْتِسْقَاءُ ( ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ ) فِي الطِّبِّ (عَنْ صُهَيْبٍ) الرُّومِيِّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية