الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5694 - ( الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ مِنَ الشَّيْطَانِ ) (ت) عَنْ دِينَارٍ - (ض) . فيض القدير (الْعُطَاسُ وَالنُّعَاسُ وَالتَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَالْحَيْضُ وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ مِنَ الشَّيْطَانِ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَلِذُّ بِوُقُوعِ ذَلِكَ فِيهَا، وَيُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ لِمَا فِيهَا مِنَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَمَا نُدِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْحُضُورِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَالِاسْتِغْرَاقِ فِي لَذَّةِ مُنَاجَاتِهِ؛ وَلِأَنَّهَا إِنَّمَا تَكُونُ غَالِبًا مِنْ شَرَهِ الطَّعَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا فَصَلَ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْخِصَالِ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَوْلَى لَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِخِلَافِ الْأَخِيرَةِ؛ أَيْ: فَإِنَّ الْحَيْضَ يُبْطِلُهَا اتِّفَاقًا، وَالْقَيْءُ وَالرُّعَافُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ وَيُحِبُّ الْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَهَذَا يُعَارِضُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَفِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَأَجَابَ الْمُؤَلِّفُ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامَانِ مَقَامُ إِطْلَاقٍ وَمَقَامٌ نِسْبِيٌّ أَمَّا مَقَامُ الْإِطْلَاقِ فَإِنَّ التَّثَاؤُبَ وَالْعُطَاسَ فِي الصَّلَاةِ كِلَاهُمَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ هَذَا، وَأَمَّا الْمَقَامُ النِّسْبِيُّ فَإِذَا وَقَعَا فِي الصَّلَاةِ مَعَ كَوْنِهِمَا مِنَ الشَّيْطَانِ فَالْعُطَاسُ فِي الصَّلَاةِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّثَاؤُبِ فِيهَا وَالتَّثَاؤُبُ فِيهَا أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِنَ الْعُطَاسِ فِيهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَثَرُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى تَفَاوُتِ رُتَبِ بَعْضِ الْمَكْرُوهِ عَلَى بَعْضٍ اهـ (ت) فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (عَنْ) أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ يَرْفَعُهُ وَجَدُّهُ قِيلَ اسْمُهُ ( دِينَارٌ ) وَقِيلَ هُوَ دِينَارٌ الْقَرَّاظُ بِظَاءٍ مُعْجَمَةٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَدَنِيُّ تَابِعِيٌّ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ، قَالَ الْمَنَاوِيُّ : وَمَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى شَرِيكٍ، وَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنِ السِّتَّةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ عَنْ دِينَارٍ الْمَذْكُورِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية