الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5943 - (فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءٌ لِلزَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ) ( ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - (ض) . فيض القدير (فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءٌ لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ) قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الذَّرَبُ فَسَادُ الْمَعِدَةِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الذَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْمَعِدَةِ فَلَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ وَيَفْسُدُ فِيهَا فَلَا تُمْسِكُهُ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِطَهَارَتِهِ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ أَمَّا مِنَ الْإِبِلِ فَبِنَصِّ الْحَدِيثِ وَأَمَّا مِنْ غَيْرِهَا فَبِالْقِيَاسِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَطَائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَوَافَقَهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْإِصْطَخْرِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ كَالْجُمْهُورِ إِلَى نَجَاسَةِ كُلِّ بَوْلٍ وَرَوَثٍ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ وَرَدُّوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ لِلتَّدَاوِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ شِفَاءٌ وَهُوَ جَائِزٌ كَتَنَاوُلِهِ لِعَطَشٍ وَمَيْتَةٍ لِجُوعٍ وَأَمَّا حَدِيثٌ (إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا) فَأَرَادَ بِالْحَرَامِ مَا أُخِذَ قَلِيلُهُ بِسَبَبِ أَخْذِ كَثِيرِهِ، أَوْ أَنَّهُ فِي الْمُسْكِرِ أَوِ الْمُرَادُ نَفْيُ الشِّفَاءِ الْحَاصِلِ بِالْحَرَامِ وَالشِّفَاءُ لَيْسَ فِيهِ بَلِ الشَّافِي هُوَ اللَّهُ فَإِنْ قِيلَ فَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الْحَرَامِ قُلْنَا تَخْصِيصُ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيٍ الْآخَرِ بِخِلَافِ الصِّفَةِ سِيَّمَا إِذَا وَقَعَ السُّؤَالُ لِذَلِكَ النَّوْعِ أَوْ خُصَّ لِلزَّجْرِ ( ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ ) مَعًا (فِي الطِّبِّ) النَّبَوِيِّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَالدَّيْلَمِيُّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية