الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6006 - ( قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجِزْ عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ ) (حم د) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّامٍ، (طب) عَنِ النَّوَّاسِ - (صح) . فيض القدير (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) ؛ أَيْ: تَنَزَّهَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ الْأَقْدَسِ (يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَعْجِزْ عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ؛ أَيْ: عَنْ صَلَاتِهَا (مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ) ؛ أَيْ: شَرَّ مَا يُحْدِثُهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا، فَأَمْرُهُ تَعَالَى بِفِعْلِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ إِنَّمَا هُوَ لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ عَلَى الْعَبْدِ وَأَمَّا هُوَ فَلَا تَنْفَعُهُ الطَّاعَةُ وَلَا تَضُرُّهُ الْمَعْصِيَةُ، قَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ كَلَامٌ قُدُسِيٌّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقُرْآنِ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ اللَّفْظُ الْمُنَزَّلُ بِهِ جِبْرِيلُ لِلْإِعْجَازِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَالْحَدِيثُ الْقُدُسِيُّ إِخْبَارُ اللَّهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَعْنَاهُ بِإِلْهَامٍ أَوْ بِالْمَنَامِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى بِعِبَارَةِ نَفْسِهِ، وَجَمِيعُ الْأَحَادِيثِ لَمْ يُضِفْهَا إِلَى اللَّهِ وَلَمْ يَرْوِهَا عَنْهُ كَمَا أَضَافَ وَرَوَى الْحَدِيثَ الْقُدُسِيَّ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ أَنَّ الْقُدُسِيَّ نَصٌّ إِلَهِيٌّ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةِ مَلَكٍ غَالِبًا؛ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ فِيهِ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ وَفِي الْقُرْآنِ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى مَنْظُورَانِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا مَرْتَبَةُ بَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ اهـ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْإِلَهِيَّةِ وَهِيَ تَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا وَاسِطَةٍ أَوْ بِوَاسِطَةٍ (حم د عَنْ نَعِيمِ بْنِ هَمَّامِ، طب عَنِ النَّوَّاسِ) بْنِ سَمْعَانَ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية