الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4728 - (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ) (حم ق د هـ) عَنْ أَنَسٍ - (صح) . فيض القدير (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ) ؛ أَيِ: اعْتَدِلُوا فِيهَا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ وَسُدُّوا فُرَجَهَا ثُمَّ عَقَّبَهُ بِمَا هُوَ كَالتَّعْلِيلِ لَهُ حَيْثُ قَالَ (فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ) فِي رِوَايَةٍ: الصَّفِّ بِالْإِفْرَادِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ (مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ) ؛ أَيْ: مِنْ تَمَامِهَا وَكَمَالِهَا أَوْ مِنْ جُمْلَةِ إِقَامَتِهَا وَهِيَ تَعْدِيلُ أَرْكَانِهَا وَحِفْظُهَا مِنْ أَنْ يَقَعَ زَيْغٌ فِي فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا، وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ ابْنُ حَزْمٍ فَأَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ وَاجِبَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبِ وَاجِبٌ، وَمُنِعَ بِأَنَّ حُسْنَ الشَّيْءِ زِيَادَةٌ عَلَى تَمَامِهِ، وَلَا يَضُرُّهُ رِوَايَةُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الشَّيْءِ عُرْفًا أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى حَقِيقَتِهِ غَالِبًا، وَالْمُسَوِّي لَهَا هُوَ الْإِمَامُ، وَكَذَا غَيْرُهُ، لَكِنَّهُ أَوْلَى، وَالسِّرُّ فِي تَسْوِيَتِهَا مُبَالَغَةُ الْمُتَابَعَةِ؛ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: (أَلَّا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟) قُلْنَا: وَكَيْفَ تَصُفُّ عِنْدَ رَبِّهَا قَالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ، وَالْمَطْلُوبُ مِنْ تَسْوِيَتِهَا مَحَبَّةُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ (حم ق د ن عَنْ أَنَسٍ) وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية