الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 1389 1390 ص: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَفَّانُ، قَالَا: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَرُ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِمَّا يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ". . حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو عَامِرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَرُ صَاحِبُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ. شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ: الْأَوَّلُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أُخْتِ غَزَالٍ، وَثَّقَهُ ابْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ الصَّفَّارِ شَيْخِ أَحْمَدَ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ التَّمِيمِيِّ الْبَصْرِيِّ الْبَزَّازِ، فِيهِ مَقَالٌ; فَعَنْ أَحْمَدَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ صَدُوقٌ صَالِحٌ. وَعَنْ يَحْيَى: ضَعِيفٌ. وَعَنْهُ: صَالِحٌ. وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَحْمَرَ بْنِ جَرِيٍّ -بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ- وَقِيلَ: بِالتَّصْغِيرِ، وَقِيلَ: حَرِيٌّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ: جَزْءٌ -بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَفِي آخِرِهِ هَمْزَةٌ- وَأَحْمَرُ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَذَا الْحَدِيثَ لَا غَيْرَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، نَا أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ". وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، نَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَ رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ . وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" : وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": هَذَا التَّجَافِي مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ لِأَنَّهُ كَانَ إِمَامًا لَا يَزْحَمُهُ أَحَدٌ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الصَّفُّ قَصِيًّا فَهُوَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ تَحَلُّلِهِمْ فَمَعَ التَّرَاصِّ لَا يُمْكِنُهُمُ التَّجَافِي. قَوْلُهُ: "إِنْ كُنَّا" "إِنْ " هَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثْقَلَةِ. قَوْلُهُ: "لَنَأْوِي" اللَّامُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ، وَمَعْنَاهُ نَرِقُّ لَهُ وَنَرْثَى يُقَالُ أَوَيْتُ لِلرَّجُلِ آوِي لَهُ إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ فَرَثَيْتُ لَهُ. الثَّانِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ أَحْمَدَ: ضَعِيفٌ، وَعَنْ يَحْيَى: لَا بَأْسَ بِهِ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ" : أَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: "إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِمَّا يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ". وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية