الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                1346 [ ص: 154 ] ص: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا نرى الرفع إلا في التكبيرة الأولى.

                                                التالي السابق


                                                ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: إبراهيم النخعي وابن أبي ليلى وعلقمة بن قيس والأسود بن يزيد وعامرا الشعبي وأبا إسحاق السبيعي وسفيان الثوري وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمد بن الحسن وزفر بن الهذيل وخيثمة وقيسا والمغيرة ووكيعا وعاصم بن كليب ومالكا -في رواية- وابن القاسم وأكثر المالكية وأهل الكوفة.

                                                قال الترمذي : وبه يقول غير واحد من أصحاب النبي - عليه السلام - والتابعين وهو قول سفيان وأهل الكوفة.

                                                واختلف عن مالك في رفع اليدين في الصلاة فروى الوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب عن مالك: أنه كان يرى رفع اليدين في الصلاة. وروى الشافعي ، عن مالك: أنه كان لا يرفع.

                                                وقال أشرف الدين بن نجيب الكاساني في "البدائع" : وروي عن ابن عباس أنه قال: إن العشرة الذين شهد لهم رسول الله - عليه السلام - بالجنة ما كانوا يرفعون أيديهم إلا لافتتاح الصلاة.

                                                قلت: وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، وذكر غيره أيضا عبد الله بن مسعود وجابر بن سمرة والبراء بن عازب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدري، وقول الترمذي يدل على هذا.




                                                الخدمات العلمية