(وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) : قال ، ابن عباس وغيرهما: هي منسوخة; وابن المسيب، : بقوله: (يوصيكم الله في أولادكم) ، الآيات، ابن عباس : بالميراث، والوصية. ابن المسيب
سعيد بن جبير، ، وغيرهما: هي محكمة على الندب. والحسن
: هو شيء واجب، وحق لازم ما طابت به أنفس الورثة، وقيل: مجاهد
المعنى: إذا أراد الرجل أن يقسم ماله على ولده وهو حي.
ومعنى (وقولوا لهم قولا معروفا) : ادعوا لهم بخير.
والضمير في (فارزقوهم) ، (واكسوهم) : لأولي القربى، وفي قوله: (وقولوا لهم قولا معروفا) : لليتامى، والمساكين، [قاله بخلاف عنه، ابن عباس وابن المسيب، . وابن زيد])
وقيل: الضميران، لأولي القربى، واليتامى، والمساكين.
[ ص: 192 ] (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا) الآية.
قيل: نزلت في عن حض الموصي على الوصية للفقراء قبل أن تفرض المواريث، سعيد بن جبير، وغيرهما، وروي ذلك عن وابن المسيب، ، وعنه أيضا: هي في ولاة اليتيم، أمروا أن يفعلوا في أموال اليتامى ما كانوا يحبون أن يفعل في أموالهم. ابن عباس
وقوله: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) : نزلت هذه الآيات بسبب كان قتل يوم سعد بن الربيع، أحد وترك ابنتين وزوجة وأخا، فأخذ أخوه جميع المال، فنزلت الآيات.
وقوله: (فإن كن نساء فوق اثنتين) : أجمع العلماء على أن ولم يذكر الابنتين في النص، قال بعض العلماء: أعطيتا الثلثين بدليل النص; لأن البنت [ ص: 193 ] الواحدة لها مع الذكر الثلث، فإذا وجب لها مع الذكر الثلث; كان لها مع الأنثى مثله، واستدل بعضهم بأن حكم الاثنتين كحكم ما زاد عليهما: بالأخوة للأم; أن حكم الاثنتين فما فوقهما فيه سواء، واستدل آخرون: بميراث الأخت الواحدة النصف، كالبنت الواحدة، وميراث الأختين الثلثان، فحمل حكم البنتين عليه. للاثنتين من البنات فما فوقهما إذا لم يكن معهن ابن ذكر، أو ابن ابن: الثلثين،
وقيل: إن معنى: (فإن كن نساء فوق اثنتين) : [فإن كن نساء اثنتين] فما فوقهما، واستدل بقوله تعالى: (فاضربوا فوق الأعناق) [الأنفال: 12]، وإنما تضرب الأعناق .
وقال بعضهم: أعطي البنتان الثلثين بالسنة.
ويقوم بنو الابن وبنات الابن مقام ولد الصلب [إذا لم يكن ولد صلب) ، وإذا استكمل بنات الصلب الثلثين; لم يكن لبنات الابن شيء في قول سائر العلماء، إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر; فإن كان معهن ذكر، فأكثر العلماء: على أن ما فضل عن بنات الصلب بين بني الابن وبنات الابن ; [ ص: 194 ] للذكر مثل حظ الأنثيين.
وروي عن : أنه لذكور بني الابن دون بنات الابن، وقد بسطت ذلك في "الكبير". ابن مسعود
وقوله: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس) إلى قوله: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) : (الإخوة) في قول سائر العلماء: اثنان فصاعدا، فالاثنان فصاعدا يحجبون الأم عن الثلث، ويردونها إلى السدس، ولا يرث الإخوة مع الأب شيئا، بل يكون ما حجبوا الأم عنه مردودا على الأب، وإنما حجب الاثنان وقد قال: (إخوة) ; لأن الاثنين جماعة، بدليل قوله: وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب [ص: 21]، وكانا ملكين، وقول الله تعالى لموسى وهارون: (إنا معكم مستمعون) [الشعراء: 15]، وقوله في داود وسليمان: (وكنا لحكمهم شاهدين) [الأنبياء: 78) ، وذلك كثير.
وقد قال : ابن عباس وميراث الأبوين مع بني الابن كميراثهما مع ولد الصلب، وميراث الجد مذكور في "الكبير"، وكذلك الجدات. لا يحجب الأم عن الثلث أقل من ثلاثة إخوة،
وقوله: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) : رضي الله عنه: إنكم تقرؤون: (من بعد وصية يوصي بها أو دين) ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية. علي قال
[ ص: 195 ] وقيل: إن (أو) ههنا: للإباحة، يريد: أن كل واحد من الوصية أو الدين يخرج قبل الميراث، ولو قال: من بعد وصية يوصي بها ودين; لتوهم أن ذلك إنما يجب باجتماعهما، والدين مبدى على الوصايا; إذ لا تصح وصية إلا بعد قضائه، والعلماء مجمعون على أنه واستحب كثير منهم ألا يبلغ الثلث. ليس لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث،
وقوله: (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) : قيل: معناه: أقرب لكم نفعا في الآخرة.
روي عن بعض المفسرين: أن الابن إذا كان أرفع درجة من أبيه في الآخرة; سأل الله فرفع إليه أباه، وكذلك إن كان الأب أرفع من ابنه.
وقيل: لا تدرون أنهم أقرب لكم نفعا في الدنيا والآخرة.
(ولكم نصف ما ترك أزواجكم) الآية.
وميراث ما زاد على الواحدة من الزوجات الربع أو الثمن يشتركن فيه، لا خلاف بين العلماء في ذلك [ ص: 196 ] ويعطى الزوج والزوجة ميراثهما على العول، يلحقهما ما يلحق سائر أهل الفرائض المسماة، هذا قول سائر العلماء سوى ميراث الزوج والزوجة مع ولد الابن كميراثهما مع ولد الصلب، ; فإنه قال: يعطيان فرضهما بغير عول. ابن عباس
(وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة) : (الكلالة) في قول أكثر العلماء:
ماعدا الولد والوالد، روي ذلك عن أبي بكر ، وعمر، وعلي، رضي الله عنهم. وابن عباس
، عن طاووس : الكلالة: ما عدا الولد. ابن عباس
: الكلالة: المال. عطاء
الكلالة: مصدر، من (تكلله النسب) ; إذا أحاط به، والأب والابن طرفان للرجل، فإذا لم يخلفهما; فقد مات عن ذهاب طرفيه، فسمي ذهاب الطرفين (كلالة) ، كأنه اسم للمصيبة في تكلل النسب. أبو عبيدة:
وقيل: لأن كل واحد من الولد والوالد إذا انفرد يحيط بالميراث كله. الكلالة: اسم الموروث الذي لا ولد له ولا والد;
وقيل: إنما سمي (كلالة) إذا لم يكن له ولد ولا والد; لأن الورثة قد أحاطوا [ ص: 197 ] به، وليس له ولد ولا والد يحوز الميراث.
وهو مشتق من (الإكليل) ، وأصله: من الإحاطة، ولذلك سمي(الإكليل) ; لأنه يحيط بالرأس.
وأكثر العلماء على أن (الكلالة) ههنا: الإخوة للأم، و (الكلالة) التي في آخر السورة: الإخوة للأب والأم.
: الصواب: أن الكلالة الذين يرثون الميت: من عدا ولده ووالده; لصحة خبر الطبري أنه قال: جابر قلت: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة; فكيف بالميراث؟.
والمراد بقوله: (وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس) : الإخوة للأم في قول سائر العلماء ذكرهم وأنثاهم سواء في الميراث، وهم لا يرثون مع الولد، ولا مع ولد الابن وإن سفلوا، ذكورا كانوا أو إناثا، ولا مع الأب، ولا مع الجد أبي الأب وإن علا، وكذلك الإخوة للأب والأم أو للأب لا يرثون مع [ ص: 198 ] الابن، ولا مع ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب، وهم مع البنات وبنات الابن عصبة، يقتسمون ما فضل; للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذ لم يكن مع الأخوات ذكر; فهن مع البنات عصبة في قول سائر العلماء، سوى شيء شاذ روي عن . ابن عباس