الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين فَإِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ فَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ السُّوقِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً . إتحاف السادة المتقين ( وَإِذَا دَخَلْتَ السُّوقَ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. اهـ . قُلْتُ: لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: "مَنْ قَالَ حِينَ دَخَلَ السُّوقَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَى قَوْلِهِ: قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ" وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" وَرَوَاهُ كَذَلِكَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. وَزَادَ الْحَكِيمُ: "وَرَفَعْتُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ" . وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ أَحَدَ رُوَاتِهِ قَالَ: "فَأَتَيْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ فِي مَرْكَبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ السُّوقَ فَيَقُولَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ" . ( بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ السُّوقِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً) أَيْ: كَاذِبَةً ( أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَقَالَ: أَقْرَبُهَا لِشَرَائِطِ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: فِيهِ أَبُو عُمَرَ وَجَارٌ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَعَلَّهُ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ. اهـ . قُلْتُ: لَفْظُ الْحَاكِمِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ السُّوقَ قَالَ" فَسَاقَهُ، وَوَجَدْتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ السَّخَاوِيِّ مَا نَصُّهُ: قَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيِّ، مُتَابِعًا لَهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَابْنُ أَبَانٍ ضَعِيفٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية