الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

فهذا ما أردنا أن نورده من جملة الأذكار والدعوات والله الموفق للخير وأما بقية الدعوات في الأكل والسفر وعيادة المريض ، وغيرها ، فستأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى وعلى الله التكلان .

نجز كتاب الأذكار والدعوات بكماله يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب الأوراد والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

إتحاف السادة المتقين

ومن فوائد الدعاء: أنه اشتغال بذكر الحق، وذلك يوجب مقام الهيبة في القلوب، والإنابة في الطاعة، والانقلاع عن المعاصي، ولزوم الباب يستدعي الإذن في الدخول؛ ولهذا قيل: "من أدمن قرع الباب ولج ولج" وكان يقال: "الإذن في الدعاء خير من العطاء" وقيل لبعضهم: "ادع الله لي، فقال: كفاك الله من الأجنبية أن يجعل بينك وبينه واسطة" وأصل شقاوة أهل النار في النار حيث قالوا فيما حكاه الله عنهم: وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فالحجاب ملازم لهم، ثم لما لم يغنهم ذلك قالوا: ربنا غلبت علينا شقوتنا .

ومنها: أن ملازمة الدعاء دافعة للبلاء والشقاء، كما قال تعالى حاكيا عن خليله إبراهيم -عليه السلام-:
وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا وعن زكريا -عليه السلام-: ولم أكن بدعائك رب شقيا .

( فهذا ما أردنا أن نورده من جملة الأذكار والدعوات) وما يتعلق بها من الفضائل ( والله الموفق للخير) لا خير إلا خيره، ولا رب غيره .

( وأما بقية الدعوات) التي تذكر ( في الأكل والسفر وعيادة المرضى، وغيرها، فستأتي في موضعها إن شاء الله تعالى) .

التالي السابق


الخدمات العلمية