الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين أَمَّا الْأَدْعِيَةُ فَكُلَّمَا يَفْرُغُ مِنْ صِلَاتِهِ فَلْيَبْدَأْ وَلْيَقُلِ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمِ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْكَ السَّلَامُ ، وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " إتحاف السادة المتقين وَفِي تَرْكِ الْكَلَامِ وَالنَّوْمِ وَدَوَامِ الذِّكْرِ أَثَرٌ كَبِيرٌ، وَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَنُوصِي بِهِ الطَّالِبِينَ، وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يَجْمَعُ فِي الْأَذْكَارِ بَيْنَ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ أَكْثَرُ وَأَظْهَرُ، وَهَذَا الْوَقْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ مَطِيَّةُ الْأَوْقَاتِ، فَإِذَا حَكَمَ أَوَّلَهُ بِهَذِهِ الرِّعَايَةِ فَقَدْ أَحْكَمَ بُنْيَانَهُ، وَتُبْتَنَى أَوْقَاتُ النَّهَارِ جَمِيعُهَا عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ. اهـ . ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي ذِكْرِ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ ( أَمَّا الْأَدْعِيَةُ فَكَمَا يَفْرُغُ مِنْ صِلَاتِهِ) أَيْ: بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا ( فَلْيَبْدَأْ وَلْيَقُلِ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ") هَكَذَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْقُوتِ وَالْعَوَارِفِ، وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" جَازَ. وَإِنْ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ": "عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، صَلَاةً تَكُونُ لَكَ رِضًا، وَلَهُ جَزَاءً، وَلِحَقِّهِ أَدَاءً، وَأَجْزِهِ عَنَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ" كَانَ حَسَنًا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية