الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين الْعَاشِرَةُ : قَوْلُهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ رَبِّ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ فَهَذِهِ الْعَشْرُ كَلِمَاتٍ إِذَا كَرَّرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَصَلَ لَهُ مِائَةُ مَرَّةٍ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يُكَرِّرُ ذِكْرًا وَاحِدًا مِائَةَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَضْلًا عَلَى حِيَالِهِ وَلِلْقَلْبِ بِكُلِّ وَاحِدٍ نَوْعُ تَنَبُّهٍ وَتَلَذُّذٍ وَلِلنَّفْسِ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ كَلِمَةٍ إِلَى كَلِمَةٍ نَوْعُ اسْتِرَاحَةٍ ، وَأَمْنٌ مِنَ الْمَلَلِ . إتحاف السادة المتقين ( الْعَاشِرَةُ: قَوْلُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَقَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ" الْحَدِيثَ "وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي كَانَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ" وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلُ حَدِيثٍ مَقْطُوعٍ قَبْلَهُ: "مَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَى الصُّبْحِ" الْحَدِيثَ . وَلِأَبِي الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ يَا خَالِدُ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ" وَالْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ، فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الْفَرَاغِ دُونَ تَكْرَارِهَا، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. اهـ . قُلْتُ: وَبِمِثْلِ سِيَاقِ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْنُ السُّنِّيِّ أَيْضًا. وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فَإِنَّ تَمَامَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: "سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ": "يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَاتَ شَهِيدًا" وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ. ( فَهَذِهِ الْعَشْرُ كَلِمَاتٍ إِذَا كَرَّرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَصَلَ لَهُ مِائَةُ مَرَّةٍ) مِنْ ضَرْبِ عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ ( فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يُكَرِّرُ ذِكْرًا وَاحِدًا مِائَةَ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَضْلًا عَلَى حِيَالِهَا) كَمَا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ ( وَلِلْقَلْبِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْعُ تَنْبِيهٍ) وَإِيقَاظٍ ( وَتَلَذُّذٍ) رَوْحَانِيٍّ ( وَلِلنَّفْسِ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ كَلِمَةٍ إِلَى كَلِمَةٍ نَوْعُ اسْتِرَاحَةٍ، وَأَمْنٌ مِنَ الْمَلَلِ) وَالسَّآمَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية