الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كون المرأة حسنة الخلق

السابعة : أن تكون نسيبة ، أعني : أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح فإنها ستربي بناتها وبنيها فإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن التأديب والتربية ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : إياكم وخضراء الدمن ، فقيل ما : خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في المنبت السوء .

وقال صلى الله عليه وسلم : تخيروا لنطفكم فإن العرق نزاع .

التالي السابق


(السابعة: أن تكون نسيبة، أعني: أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح) ، وهم أهل العلم والتقوى والفقة، (فإنها) أي: المرأة إذا كانت كذلك تكون مؤدبة كاملة، فهي في مظنة أنها (ستربي بناتها وبنيها) ، وتؤدبهم، وتعلمهم، (وإذا لم تكن مؤدبة) في حد نفسها (لم تحسن التأديب والتربية) وإذا أدبت لم ينجح ذلك ضرورة أن المعلم غيره لا ينفع فيه التعليم، حتى يعلم نفسه ولله در القائل:

يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم

(ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم-: إياكم وخضراء الدمن، فقيل: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء) ، الدمن: جمع دمنة، كسدرة وسدر، وهي آثار الناس، وما سودوه، والخضراء: هي النبات الذي ينبت فيها، وتسمية تلك الحسناء بها من باب التشبيه، وضرب المثل، قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد، والرامهرمزي في الأمثال من حديث أبي سعيد الخدري، قال الدارقطني: تفرد به الواقدي، وهو ضعيف، (وقال -صلى الله عليه وسلم-: تخيروا) ، أي: تكلفوا طلب ما هو خير المناكح، وأزكاها، وأبعدها عن الخبث والفجور، ذكره الزمخشري، (لنطفكم) ، أي: لا تضعوها إلا في أصل طاهر، (فإن العرق نزاع) ، أي: ينزع إلى أصل أمه وطباعها، قيل: ويدخل فيه تخير المرضعة في أصلها، وأهلها، وخلقها، قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عائشة مختصرا دون قوله: فإن العرق نزاع، وروى الديلمي في مسند الفردوس، من حديث أنس: تزوجوا في المجد الصالح، فإن العرق دساس، وروى أبو موسى المديني في كتاب تضييع العمر والأيام، من حديث ابن عمر: وانظر في أي نصاب تضع ولدك، فإن العرق جساس، وكلها ضعيفة اهـ. قلت: وظهر من سياقه أن الحديث مركب من حديثين:

الجملة الأولى منه عند ابن ماجه.

والثانية: بلفظ: دساس وجساس عند من ذكر .

ولم يورد شاهدا لقوله نزاع، وابن ماجه قد رواه بزيادة: فانكحوا إليهم، وكذلك رواه -أيضا- الحاكم، والبيهقي، وعند ابن عدي، وابن عساكر، بزيادة: فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن، وفي الحلية لأبي نعيم، من حديث أنس، بزيادة: واجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشره، وروى البيهقي، من حديث ابن عباس: الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث