الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            [ ص: 31 ] فصل في أحكام الوكالة بعد صحتها وهي ما للوكيل وعليه عند الإطلاق ، وتعيين الأجل وشرائه للمعيب ، وتوكيله لغيره ( الوكيل بالبيع ) حال كون البيع ( مطلقا ) في التوكيل بأن لم ينص له على غيره أو حال التوكيل المفهوم من الوكيل مطلقا : أي غير مقيد بشيء ، وقد أشار الشارح لذلك بقوله أي توكيلا لم يقيد ( ليس له البيع بغير نقد البلد ) الذي وقع فيه البيع بالإذن لدلالة القرينة العرفية عليه ، فإن سافر بما وكل في بيعه لبلد بلا إذن لم يجز له بيعه إلا بنقد البلد المأذون فيها ، ومراده بنقد البلد ما يتعامل به أهلها غالبا نقدا كان أو عرضا لدلالة القرينة العرفية عليه ، فإن تعدد لزمه بالأغلب ، فإن تساويا فبالأنفع وإلا تخير أو باع بهما كما قاله الإمام والغزالي ، ومحل الامتناع بالعرض في غير ما يقصد للتجارة [ ص: 32 ] وإلا جاز به كالقراض كما بحثه الزركشي وغيره ، وبما تقرر في معنى مطلقا اندفع ما قيل كان ينبغي أن يقول بمطلق البيع فإن صورته أن يقول : بع كذا ولا يتعرض لبلد ولا أجل ولا نقد ، بخلاف البيع المطلق لتقييد البيع بقيد الإطلاق ، وإنما المراد البيع لا بقيد ا هـ .

                                                                                                                            وما تقرر من أن مطلقا حال من البيع المراد به البيع بقيد الإطلاق بأن لم ينص له على صفة ثمن كبع هذا أو كبعه بألف ، فمعنى الإطلاق في هذا الإطلاق في صفاته فاندفع قوله فإن صورته إلى آخره ، وكذا ما رتبه عليه ( ولا ) البيع ( بنسيئة ) ولو بأكثر من ثمن المثل لأن المعتاد غالبا الحلول مع الخطر في النسيئة ( ولا بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا ) في المعاملة كدرهمين في عشرة إذ النفوس تشح به ، بخلاف اليسير كدرهم فيها .

                                                                                                                            نعم قال ابن أبي الدم : العشرة إن سومح بها في المائة فلا يتسامح بالمائة في الألف ، فالصواب الرجوع للعرف ، ويوافقه قولهما عن الروياني إنه يختلف بأجناس الأموال ، لكن قوله في البحر : إن اليسير يختلف باختلاف الأموال ، فربع العشر كثير في النقد والطعام ونصفه يسير في الجواهر والرقيق ونحوهما محل نظر ، وهو محمول على عرف زمنه إذ الأوجه اعتبار العرف المطرد في كل ناحية بما يتسامح به فيها .

                                                                                                                            ولو باع بثمن المثل وثم راغب [ ص: 33 ] أو حدث في زمن الخيار أتى جميع ما مر في عدل الرهن وأفهم قوله ليس له إلى آخره بطلان تصرفه فلهذا فرع عليه قوله ( فلو باع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمنه ) للحيلولة بقيمته يوم التسلم ولو في مثلي كما ذكره الرافعي ، فإن تلف ولم يصح العقد طالب المشتري بالمثل في المثلي والقيمة في المتقوم ، وإن صح وتعدى الوكيل بالتسليم ، فإن شاء طالبه بالثمن أو بالبدل المذكور ، وله مطالبة الوكيل برده في صورة البطلان لتعديه بتسليمه لمن لا يستحقه ببيع باطل فيسترده إن كان باقيا ، وله حينئذ بيعه بالإذن السابق وقبض الثمن ويده [ ص: 34 ] أمانة عليه ، فإن لم يبق كان طريقا في الضمان وقراره على المشتري ، وعلم بما تقرر في التفريع رد من زعم أنه كان ينبغي أن يقول : لم يصح ويضمن ، فلو لم يطلق اتبع ما عينه ، ففي بع بما شئت أو تيسر له غير النقد لا بنسيئة ولا غبن لأن ما للجنس خلافا لجمع منهم السبكي في تجويزه بالغبن أو بعه كيف شئت جاز بنسيئة فقط لأن كيف للحال فشمل الحال والمؤجل ، أو بكم شئت جاز بالغبن فقط لأن كم للعدد القليل والكثير ، أو بما عز وهان جاز غير النسيئة لأن ما للجنس فقرنها بما بعدها يشمل عرفا القليل والكثير من نقد البلد وغيره

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ ص: 31 ] فصل ) في أحكام الوكالة

                                                                                                                            ( قوله : وتعيين الأجل ) أي وحكم تعيين الأجل ، ويجوز رفعه ( قوله : وشرائه ) أي وحكم شرائه ، ويجوز رفعه ، ويوافقه رسم حج له بالواو وهو أولى لسلامته من حذف المضاف وإبقاء عمله ( قوله : وتوكيله لغيره ) أي وما يتبع ذلك كانعزال وكيل الوكيل وعدمه ( قوله : على غيره ) أي التوكيل في البيع ( قوله : أو حال التوكيل المفهوم إلخ ) زاد حج : ويصح كونه صفة لمصدر محذوف : أي توكيلا مطلقا

                                                                                                                            ( قوله : ليس له البيع بغير نقد البلد ) لو أمره أن يبيع بنقد عينه فأبطل بعد التوكيل وقبل البيع وجدد آخر فيتجه امتناع البيع بالجديد لأنه غير مأذون فيه وكذا بالقديم ، ويحتاج إلى مراجعته م ر ا هـ سم على حج . أقول : ولو قيل بجواز البيع بالجديد تعويلا على القرينة العرفية لم يكن بعيدا ، إذ الظاهر من حال الموكل إرادة ما يروج في البلد وقت البيع من النقود سيما إذا تعذرت مراجعة الموكل ( قوله : لم يجز له بيعه إلا بنقد البلد المأذون فيها ) أي وإذا باع بنقد البلد صح وضمن الثمن ، وعبارة الشارح بعد قول المصنف في الفصل الآتي : ولا ينعزل بالتعدي في الأصح إلخ ، ويزول ضمانه عما تعدى فيه ببيعه وتسليمه ولا يضمن ثمنه لانتفاء تعديه فيه ، ثم قال : وتقدم أنه لو تعدى بسفره بما وكل فيه وباعه فيه ضمن ثمنه وإن تسلمه وعاد من سفره فيستثنى مما مر : أي في قوله ويزول ضمانه عما تعدى إلخ ( قوله نقدا كان أو عرضا ) تقدم في نظيره من الشركة عند الشارح أن الأوجه امتناع البيع بالعرض مطلقا فلينظر الفرق بينهما بناء على ما اعتمده وقد يجاب بأنه لا تخالف فإن المراد بالنقد في باب الشركة ما ذكره هنا وهو ما يغلب التعامل به ولو عرضا ، وعليه فالعرض الذي يمتنع البيع به ثم ما لا يتعامل به مثلا إذا كان أهل البلد يتعاملون بالفلوس فهي نقدها فيبيع الشريك بها دون نحو القماش .

                                                                                                                            نعم يشكل على ما في الشركة جواز البيع هنا بالعرض حيث كان المقصود به التجارة وقد يفرق بأن متعلق الوكالة هنا معين كما لو قال : وكلتك في بيع هذا العبد فحيث كان غرض البائع التجارة فيه كفى ما يحصل الربح من أي نوع والشركة لما لم يكن متعلقها خاصا ، بل إما نوع مخصوص كالقماش أو مطلق ما يتجر فيه كان الغرر فيها أكثر فاحتيط لها ( قوله : لزمه بالأغلب ) أي ولو كان غيره أنفع للموكل ( قوله : فبالأنفع ) هذا ظاهر إن تيسر من يشتري بكل منهما ، فلو لم يجد إلا من يشتري بغير الأنفع فهل له البيع منه أم لا فيه نظر . وظاهر [ ص: 32 ] كلام الشارح الثاني ، ولو قيل بالأول لم يكن بعيدا لأن الأنفع حينئذ كالمعدوم ( قوله : اندفع ما قيل إلخ ) أي لصلاحيته لما قررته به فلا يرد أن أول وجوه إعرابه لا ينافي كونه ولو بمعناه من كلام الموكل فتأمله ا هـ سم على حج

                                                                                                                            ( قوله : وكذا ما رتبه عليه ) أي من قوله كان ينبغي إلخ ، ووجه ترتيبه أنه جعل كون صورته كذا علة ، والمعلول مرتب على علته تقدم في اللفظ أو تأخر ( قوله : بنسيئة ) ويظهر أنه لو وكله وقت نهب جاز له البيع نسيئة لمن يأتي إذا حفظ عن النهب ، وكذا لو وكله وقت الأمن ثم عرض النهب لأن القرينة قاضية قطعا برضاه بذلك ، وكذا لو قال له : بعه ببلد أو سوق كذا وأهله لا يشترون إلا نسيئة وعلم الوكيل أن الموكل يعلم ذلك فله البيع نسيئة حينئذ فيما يظهر ، ثم رأيت ما سأذكره آخر مهر المثل عن السبكي كالعمراني أن الولي يجوز له العقد بمؤجل اعتيد وهو يؤيد ما ذكرته ، لكن سيأتي فيه كلام لا يبعد مجيئه هنا حج ، وعبارته ثم بعد أن ذكر كلام السبكي والعمراني نصها : فالذي يظهر أنه يشترط هنا ما في الولي إذا باع بمؤجل للمصلحة من يسار المشتري وعدالته وغيرهما وأنه يشترط أيضا فيمن يعتدنه : أي الأجل أن يعتدن أجلا معينا مطردا فإن اختلف فيه احتمل إلغاؤه واحتمل اتباع أقلهن فيه .

                                                                                                                            وقوله : أقلهن فيه هو الأقرب لاتفاق الكل عليه إذ الأقل في ضمن الأكثر ( قوله : بخلاف اليسير ) ينبغي أن يكون المراد حيث لا راغب بتمام القيمة أو أكثر ، وإلا فلا يصح أخذا مما سيأتي فيما لو عين له الثمن أنه لا يجوز له الاقتصار على ما عينه إذا وجد راغبا كما سيأتي وقد يفرق ا هـ سم على منهج . أقول وقد يتوقف في الفرق بأن الوكيل يجب عليه رعاية المصلحة وهي منتفية فيما لو باع بالغبن اليسير مع وجود من يأخذ بكامل القيمة ( قوله : ولو باع بثمن المثل وثم راغب ) أي ولو بما لا يتغابن به أخذا من إطلاقه ، وفي شرح الروض التقييد بما لا يتغابن بمثله .

                                                                                                                            قال سم على منهج بعد نقله ذلك عن شرح الروض : وهو يفهم الصحة إذا وجد الراغب بالذي يتغابن بمثله وفيه نظر ا هـ . أقول : وقد يقال العرف في مثله جار بالمساحة وعدم الفسخ للزيادة اليسيرة ا هـ . وهذا كله ما لم ير مصلحة في البيع بالأقل كأن يكون من يريد الشراء بالزيادة يواكس في قبض الثمن أو يخشى منه خروج [ ص: 33 ] الثمن مستحقا أو نحو ذلك ، ويحتمل خلافه لأن الأمور المستقبلة لا نظر إليها وهو ظاهر إطلاق الشارح كشرح المنهج .

                                                                                                                            ثم رأيت الأول في الخطيب حيث قال : ومحله كما قال الأذرعي : إذا لم يكن الراغب مماطلا ولا متجوها ولا ماله ولا كسبه حراما ا هـ

                                                                                                                            ( قوله : أو حدث ) أي الراغب ( قوله : في زمن الخيار ) أي وكان الخيار للبائع أو لهما فإن كان للمشتري امتنع ا هـ شيخنا زيادي فيما يأتي في فصل فيما يجب على الوكيل . وقوله : جميع ما مر ، ومنه أنه إذا لم يفسخ انفسخ بنفسه لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ، وينبغي أن يكون منه أيضا هنا ما لو اجتهد الوكيل في البيع وأداه اجتهاده إلى أن فيه مصلحة ثم تبين خلافها فيتبين بطلانه ( قوله : ضمنه للحيلولة ) أي وعليه فإذا تلف المبيع في يد المشتري وأحضر بدله وكان مساويا لما غرمه جنسا وقدرا وصفة فهل له أن يأخذه بدل ما غرمه للحيلولة ، ويجوز له التصرف فيه بتراضيهما أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لأنه بيع الدين لمن هو عليه وهو جائز .

                                                                                                                            أما لو أراد أخذ ما قبضه الوكيل من المشتري في مقابلة القيمة التي أخذها الموكل منه لم يجز لأن ما قبضه من المشتري عين والقيمة التي يستحقها دين ، والتقاص إنما يكون بين دينين استويا ، فلو تلفت القيمة في يد الآخذ ضمنها ، فإن كان المضمون به من جنس الثمن وتوفرت فيه شروط التقاص حصل التقاص ، وكتب أيضا قوله ضمنه للحيلولة : أي ويجوز للموكل التصرف فيما أخذه من الوكيل لأنه يملك كملك القرض ( قوله : بقيمته ) فإن قلنا : إنه أي الوكيل يغرم القيمة مطلقا فهل يرجع في المثلي بها على المشتري لأنها التي غرمها أو بالمثل لأنه الواجب على المشتري فيه نظر ا هـ سم على حج . أقول : والذي يظهر أنه إنما يطالبه بالمثل لأنه المضمون به ما تلف في يده ، وإذا أخذه بعد تلف المبيع في يد المشتري دفعه للموكل واسترد القيمة ، ويحتمل وهو القياس أنه لو تلف المبيع في يد المشتري رجع الوكيل على الموكل بالقيمة وغرم له المثل لأنه الذي يضمن به متاعه الآن

                                                                                                                            ( قوله : فإن تلف ) ليس هذا تفريعا على خصوص ما ذكره لأن البيع فيه باطل دائما ، فلعله بيان للحكم فيما لو تعدى الوكيل بالتسليم لا بقيد ما الكلام فيه ( قوله : فإن شاء ) أي الموكل ( قوله : طالبه ) أي الوكيل ( قوله : أو بالبدل ) قد يتوقف في المطالبة بالبدل فإنه لم يتعد بالبيع ، وحيث صح فقد انتقل الملك في المبيع للمشتري واستحق البائع عليه ثمنه ، والذي فوته بالتسليم إنما هو الثمن فكيف يطالب بالبدل ، والمتبادر من قوله بالبدل أن المراد به المثل في المثلي والقيمة في المتقوم ، لكن قضية قوله الآتي ضمن للموكل إلخ أنه القيمة فقط ( قوله : إن كان باقيا ) وهو يزول الضمان بالاسترداد أو لا يزول إلا ببيعه ثانيا أو باستئمان من المالك ؟ فيه نظر ، وقياس ما يأتي من أنه لو تعدى بالبيع لا يزول ضمانه باسترداده أنه هنا كذلك ( قوله بالإذن السابق ) قال الشارح بعد قول المصنف في الفصل الآتي ولا ينعزل في الأصح : فلو رد عليه [ ص: 34 ] بعيب مثلا بنفسه أو بالحاكم عاد الضمان مع أن العقد يرتفع من حينه على الراجح ، غير أنا لا نقطع النظر عن أصله بالكلية ( قوله : وقراره على المشتري ) أي فيضمنه بالمثل في المثلي وأقصى القيم في المتقوم ( قوله : وعلم بما تقرر في التفريع ) أي من قوله وأفهم قوله ليس له إلخ ( قوله : خلافا لجمع منهم السبكي في تجويزه بالغبن ) هذا مخالف لما قدمه في الشركة قبيل قول المصنف ولكل فسخه متى شاء إلخ حيث قال : وقوله بما شئت إذن في المحاباة كما يأتي بزيادة في الوكالة ، فكأنه جرى ثم على ما قاله السبكي ، وحيث ردها هنا دل على اعتماد ما هنا ، هذا وفرق ثم بين " بما شئت " وبين " بما ترى " حيث قال لا بما ترى لأن فيه تفويضا لرأيه وهو يقتضي النظر بالمصلحة ا هـ . وسوى شيخنا الزيادي بينهما هنا في أنه ليس له البيع بالمحاباة ( قوله : جاز بنسيئة فقط ) أي لا بغبن فاحش ولا بغير نقد البلد ( قوله : جاز بالغبن ) وينبغي أن لا يفرط فيه بحيث يعد إضاعة وأن لا يكون ثم راغب بالزيادة ( قوله : فقط ) أي لا بالنسيئة ولا بغير نقد البلد ( قوله : لأن كم للعدد ) قال حج : ويظهر أن الكلام فيمن يعلم مدلول تلك الألفاظ كما ذكر ، وإلا فإن عرف له فيها عرف مطرد حملت عليه ، وإن لم يعلم له ذلك لم يصح التوكيل للجهل بمراده منها ا هـ سم على منهج .

                                                                                                                            وعبارته في شرحه : وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذه الأحكام بين النحوي وغيره ، وهو محتمل لأن لها مدلولا عرفيا فيحمل لفظه عليه ، وإن جهله وليس كما يأتي في الطلاق في أن دخلت بالفتح لأن العرف في غير النحوي ثم لا يفرق .

                                                                                                                            نعم قياس ما يأتي في النذر أنه لو ادعى الجهل بمدلول ذلك من أصله صدق إن شهدت قرائن حاله بذلك ا هـ . فلعل ما نقله سم عنه له في غير الشرح المذكور ( قوله : بما بعدها ) أي عز وهان ( قوله : يشمل عرفا القليل والكثير ) قال حج : ويتردد النظر في بأي شيء شئت وبمهما شئت ولو قيل بما شئت لم يبعد



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 31 ] ( فصل في أحكام الوكالة ) ( قوله : أو عرضا ) لا يخالف ما مر في الشركة من امتناع البيع بالعرض مطلقا ; لأن المراد به حيث لم يكن معاملة [ ص: 32 ] أهل البلد ويدل له قوله : فيما يأتي ومحل الامتناع بالعرض إلخ ( قوله : المراد به البيع بقيد الإطلاق ) لعل الكتبة أسقطوا لفظ لا قبل قوله بقيد حتى يلاقي ما مر ، وهو كذلك في عبارة التحفة ( قوله : محل نظر ) أي بالنظر للتمثيل خاصة [ ص: 33 ] قوله : فإن تلف ولم يصح ) أي كما هو الصورة هنا .

                                                                                                                            وأما قوله : بعد فإن صح إلى آخره فلا محل له هنا كما هو ظاهر ( قوله : وإن شاء طالبه بالثمن إلخ ) هذا قد يعارض ما سيأتي له فيما قربه في قول المصنف فإن خالف ضمن ، ثم لا يخفى ما في هذه السوادة من القلاقة ونسخ الشارح فيها مختلفة فليحرر .




                                                                                                                            الخدمات العلمية