الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) صالح على إنكار ثم وهب أو أبرأ قبل قوله أنه إنما فعل ذلك ظانا صحة الصلح أو ثم أقر المنكر لم ينقلب الصلح صحيحا لفوات شرط صحته حال وجوده ومن ثم لم ينظر هنا لما في نفس الأمر ؛ لأنه لا مملك إلا الصلح وهو لا يمكن صحته إلا إن سبقه إقرار أو نحوه ولو صالحه بشيء ليقر فأقر بطل الصلح وكذا الإقرار على الأوجه وقد يشكل بأنه لو قال لاثنين أريد أن أقر بما لم يلزمني أقر أوخذ بإقراره ولمي ينظر لكلامه ويجاب بأن ما هنا جواب لقوله صالحتك بكذا على أن تقر لي والجواب منزل على السؤال فكأنه قال أقررت في مقابلة ذلك فبطل وقوله أريد إلى آخره أمر منفصل عن الإقرار لم تقم قرينة لفظية على تقييده به فوقع ذلك المتقدم لغوا ولو ترك وارث حقه من التركة لغيره بلا بدل لم يصح أو به صح بشرطه .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله فرع صالح ) أي المدعي وقوله قبل قوله أي : فله العود إلى الدعوى وإقامة الحجة وأخذ المدعى به لبطلان جميع ما جرى ( قوله على تقييده به ) أقول لو سلم قيامها على ذلك لم يؤثر في صحة الإقرار ؛ إذ التقدير حينئذ لك علي كذا وهو لا يلزمني وذلك من تعقيب الإقرار بما يرفعه ( قوله بلا بدل لم يصح ) انظر لونوى الهبة ووجدت شروطها .



حاشية الشرواني

( قوله فرع صالح إلخ ) أي المدعي ( وقوله قبل قوله ) أي : فله العود إلى الدعوى وإقامة الحجة وأخذ المدعى به لبطلان جميع ما جرى ا هـ سم ( قوله فعل ذلك ) أي الهبة أو الإبراء ( قوله أو ثم أقر المنكر ) إلى قوله وقد يشكل في النهاية والمغني ( قوله ثم أقر المنكر إلخ ) أي : بأن المدعى به كان ملكا للمصالح حال الصلح ( قوله شرط صحته إلخ ) وهو سبق الإقرار أو نحوه ( قوله ومن ثم لم ينظر إلخ ) رد لقول الإسنوي أخذا من كلام السبكي ؛ أنه ينبغي الصحة لاتفاقهما على أن العقد جرى بشروطه في علمهما أو في نفس الأمر .

( قوله وقد يشكل ) أي : بطلان الإقرار ( قوله لاثنين ) إنما يظهر فائدته عند رفع الأمر إلى الحاكم وإلا فهو ليس بقيد عبارة المغني وإنكار حق الغير حرام فلو بذل للمنكر مالا ليقر بالمدعى ففعل لم يصح الصلح لبنائه على فاسد ولا يلزم المال وبذله لذلك وأخذه حرام ولا يكون مقرا بذلك في أحد وجهين يظهر ترجيحه كما جزم به ابن كج وغيره ا هـ زاد النهاية قال في الخادم ينبغي التفصيل بين أن يعتقد فساد الصلح فيصح أو يجهله فلا كما في نظائره من المنشآت على العقود الفاسدة ا هـ قال ع ش قوله حرام أي : بل هو كبيرة وقوله م ر لم يصح وقياس ما ذكر أنه لو دفع له مالا ليبرئه مما عليه أو على غيره من الحق لم يصح البذل ولا الأخذ وأنه يأتي في الإبراء المترتب على ذلك ما ذكر من التفصيل هنا وهو أنه إن علم بفساد الشرط ثم أبرأ صح وإلا بطل فتنبه له فإنه يقع كثيرا .

( قوله لكلامه ) أي قوله أريد أن أقر بما لم يلزمني .

( قوله منزل على السؤال ) أي : مرتبط به ومترتب عليه ( قوله تقييده به ) أي : الإقرار بقوله المذكور قالسم أقول لو سلم قيامها على ذلك لم يؤثر في صحة الإقرار ؛ إذ التقدير حينئذ لك علي كذا وهو لا يلزمني وذلك من تعقيب الإقرار بما يرفعه ا هـ .

وأيضا كلمة لم لا تفيد استمرار النفي إلى آن التكلم كما قرروه في الفرق بينها وبين لما ( قوله بلا بدل لم يصح ) انظر لو نوى الهبة ووجدت شروطها ا هـ سم ينبغي أن يقال أو الصدقة أو الإباحة ، والحاصل أن المقابلة بين المسألتين أو التفرقة بينهما مشكلة ؛ لأنه إن روعي في الترك أي : بلا بدل المعتبرات الشرعية فما المانع منه ا هـ سيد عمر وقوله بين المسألتين أي : الترك بلا بدل والترك ببدل ( قوله صح بشرطه ) أي : إن كان إرثه ناجزا وعلم مقداره ا هـ ع ش .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث