الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا يجوز ) قرض نقد أو غيره إن اقترن ( بشرط رد صحيح عن مكسر أو ) رد ( زيادة ) على القدر المقرض أو رد جيد عن رديء أو غير ذلك من كل شرط جر منفعة للمقرض [ ص: 47 ] كرده ببلد آخر أو رهنه بدين آخر فإن فعل فسد العقد لخبر { كل قرض جر منفعة فهو ربا } وجبر ضعفه مجيء معناه عن جمع من الصحابة ومنه القرض لمن يستأجر ملكه أي مثلا بأكثر من قيمته لأجل القرض إن وقع ذلك شرطا إذ هو حينئذ حرام إجماعا وإلا كره عندنا وحرم عند كثير من العلماء قاله السبكي .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله جر منفعة للمقرض ) وشمل ذلك شرطا ينفع المقرض والمقترض فيبطل به العقد فيما يظهر م ر أي بخلاف ما ينفع المقترض وحده كما يأتي في المتن لكن يشكل بما يأتي في [ ص: 47 ] شرط الأجل زمن نهب والمقترض غير مليء فإن ذلك الشرط ينفعهما كما سيأتي ومع ذلك صح إلا أن يجاب بما يأتي أنه غلب نفع المقترض ؛ لأنه أقوى .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله قرض نقد ) إلى قوله ومنه القرض في المغني وإلى قول المتن ولو [ ص: 47 ] شرط أجلا في النهاية إلا قوله وكذا كل مدين ( قوله كرده ببلد آخر ) ومنه ما جرت به العادة من قوله للمقترض أقرضتك هذا على أن تدفع بدله لوكيلي بمكة المشرفة ا هـ ع ش أي أو أن يدفع وكيلك بدله لي أو لوكيلي بمكة المكرمة مثلا ( قوله أو رهنه بدين آخر ) أي رهن المقترض الشيء المقرض بدين آخر كان للمقرض عليه ( قوله فإن فعل فسد العقد ) والمعنى فيه أن موضوع القرض الإرفاق فإذا شرط فيه لنفسه حقا خرج عن موضوعه فمنع صحته نهاية ومغني قال ع ش ومعلوم أن فساد العقد حيث وقع الشرط في صلب العقد أما لو توافقا على ذلك ولم يقع شرط في العقد فلا فساد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كل قرض جر منفعة ) أي شرط فيه ما يجر إلى المقرض منفعة شمل ذلك شرطا ينفع المقرض والمقترض فيبطل به العقد فيما يظهر ا هـ نهاية أي بخلاف ما ينفع المقترض وحده كما يأتي في المتن أو ينفعهما ولكن نفع المقترض أقوى كما يأتي في الشرح ا هـ سم ( قوله ومنه ) أي من القرض بشرط جر منفعة للمقرض عبارة الكردي أي من ربا القرض ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله مثلا ) أو يشتري ملكه بأكثر إلخ أو يخدمه أو يعلم ولده ونحو ذلك ( قوله من قيمته ) الأولى من أجرة مثله ( قوله إن وقع ذلك شرطا ) أي إن وقع شرط الاستئجار في صلب العقد ا هـ ع ش ( قوله إذ هو ) أي القرض لمن يستأجر إلخ أو القرض بشرط جر منفعة للمقرض ( حينئذ ) أي إذا وقع ذلك في العقد ( قوله وإلا ) أي بأن توافقا عليه قبل العقد ولم يذكراه في صلبه .




                                                                                                                              الخدمات العلمية