الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) الشرط السابع ( معرفة الأوصاف ) المتعلقة بالمسلم فيه للعاقدين مع عدلين كما يأتي فخرج قولهما مثل هذا بخلاف ما لو أسلم إليه في ثوب مثلا ووصفه ثم قال أسلمت إليك في ثوب آخر بتلك الصفة فإنه يجوز إن كانا ذاكرين لتلك الصفات .

                                                                                                                              [ ص: 19 ] والفرق أن الأول فيه إشارة إلى العين وهي لا تعتمد الوصف ( التي ) ينضبط بها المسلم فيه و ( يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا ) وليس الأصل عدمها إذ لا يخرج عن الجهل به إلا بذلك بخلاف ما يتسامح بإهماله كالكحل والسمن وما الأصل عدمه ككتابة القن وزيادة قوته على العمل .

                                                                                                                              واعترضه شارح باشتراط ذكر البكارة أو الثيوبة مع أن الأصل عدم الثيوبة ويرد بأنه لما غلب وجودها صارت بمنزلة ما الأصل وجوده ويصح شرط كونه زانيا أو سارقا مثلا لا كونه مغنيا أو عوادا أو قوادا مثلا والفرق أن هذه مع خطرها تستدعي طبعا قابلا وصناعة دقيقة فيعز وجودها مع الصفات المعتبرة بخلاف الأول ( وذكرها في العقد ) ليتميز المعقود عليه حينئذ فلا يكفي ذكرها بعده ولو في مجلسه ( على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود ) أي قلته ؛ لأن السلم غرر فامتنع فيما لا يوثق بتسليمه وبه يعلم أن هذا تصريح بما أفهمه شرط القدرة على تسليمه بمعناه السابق .

                                                                                                                              ( فلا يصح فيما لا ينضبط مقصوده كالمختلط المقصود الأركان ) الذي لا ينضبط ( كهريسة ) وكشك ومخيض فيه ماء كذا مثل به شارح وهو سبق قلم ؛ لأن الماء فيه غير مقصود مع عدم منعه لمعرفة المقصود وإنما سبب عدم الصحة فيه ما ذكروه من عدم انضباط حموضته وإنها عيب فيه وفرقوا بينه وبين خل نحو التمر بأن ذاك لا غنى له عنه فإن قوامه به بخلاف هذا إذ لا مصلحة له فيه ومثله المصل قيل يرد على المتن اللبن المشوب بالماء [ ص: 20 ] فإنه لا يصح السلم فيه مع قصد بعض أركانه فقط ويرد بأن الماء وإن لم يقصد لكنه يمنع العلم بالمقصود كما يصرح به قولهم لا يصح بيعه للجهل بالمقصود منه وهو اللبن ( ومعجون ) مركب من جزأين أو أكثر ( وغالية ) وهي مركبة من دهن معروف مع مسك وعنبر أو عود وكافور ( وخف ) ونعل مركبين من بطانة وظهارة وحشو لأن العبارة لا تفي بذكر انعطافاتها وأقدارها ومن ثم صح كما قاله السبكي ومن تبعه في خف أو نعل مفرد إن كان جديدا من غير جلد ثوب مخيط جديد لا ملبوس ( وترياق ) بفوقية أو دال أو طاء مهملة ويجوز كسر أوله وضمه ( مخلوط ) بخلاف النبات أو الحجر ( والأصح صحته في المختلط ) بالصنعة ( المنضبط ) عند أهل تلك الصنعة المقصود الأركان كما بأصله ( كعتابي ) من قطن وحرير ( وخز ) من إبريسم ووبر وصوف بشرط علم العاقدين بوزن كل من أجزائه على المعتمد وعليه يظهر الاكتفاء بالظن ( و ) في المختلط خلقة أو بغير مقصود لكنه من مصلحته فمن الثاني نحو ( جبن وأقط ) وما فيهما من الملح والإنفحة من مصالحهما لكن قيل يختلف الغرض بقلتهما وكثرتهما وعليه يجاب بأن هذا تفاوت سهل غير مطرد فلم ينظروا إليه .

                                                                                                                              قيل لا بد من [ ص: 21 ] تقييد الجبن بالجديد لمنعه في القديم أو العتيق كما نص عليه في الأم وعلله بأن أقل ما يقع عليه اسم العتيق أو القديم غير محدود وجرى عليه جمع متقدمون ا هـ وفيه نظر فسيأتي صحته في التمر العتيق ولا يجب بيان مدة عتقه فكذا هنا إلا أن يفرق بأن من شأن العتيق هنا عدم الانضباط وسرعة التغير ثم رأيت من حمل النص على ما فيه تغير ؛ لأنه معيب وفيه نظر وإن جريت عليه في شرح الإرشاد ؛ لأن تعليل الأم المذكور يرد هذا الحمل كما هو واضح ( و ) من الأول نحو ( شهد ) بفتح أوله وضمه وهو عسل النحل بشمعه خلقة فهو شبيه بالتمر وفيه النوى ( و ) من الثاني أيضا نحو ( خل تمر أو زبيب ) ولا يضر الماء ؛ لأنه من مصلحته فعلم أن جبن وما بعده ليس عطفا على عتابي لفساد المعنى بل على المختلط كما تقرر فإن أريد بالمنضبط ما انضبط مقصوده اختلط بمقصوده أو لا كان الكل معطوفا على عتابي ( لا الخبز ) فلا يصح السلم فيه ( في الأصح عند الأكثرين ) لاختلاف تأثير النار فيه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 19 ] قوله أو قوادا ) عبارة الروض لا مغنية أو عوادة قال في شرحه وقع في الروضة القوادة وصوابه كما قال الإسنوي وغيره أنه بالعين ولهذا عدل إليه المصنف والمتجه إلحاق القوادة بالقاف بالزانية ونحوها انتهى .

                                                                                                                              ( قول المصنف وذكرها في العقد ) نعم لو توافقا قبل العقد قالا أردنا في حالة العقد ما كنا اتفقنا عليه صح على ما قاله الإسنوي وهو نظير من له بنات وقال الآخر زوجتك بنتي ونويا معينة لكن ظاهر كلامهم يخالفه شرح م ر .

                                                                                                                              ( قوله من عدم منعه ) هل يشكل بقوله الآتي لكنه يمنع العلم بالمقصود .

                                                                                                                              ( فرع ) عد في شرح الروض من المختلط الذي [ ص: 20 ] لا يصح السلم فيه الحنطة المختلطة بالشعير والسفينة انتهى .

                                                                                                                              ( قوله من غير جلد ) بخلافه من جلد قال في شرح الروض قال السبكي فإن كان من جلد ومنعنا السلم فيه وهو الأصح امتنع م ر ( قوله بخلاف النبات أو الحجر ) عبارة شرح الروض فإن كان نباتا أو حجرا جاز السلم فيه .

                                                                                                                              ( قول المصنف وأقط ) قال في الروض وسمك مملوح لا الأدهان المطيبة فإن تروح سمسمها بالطيب لم يضر انتهى .

                                                                                                                              ( فرع ) أفتى شيخنا الشهاب الرملي بصحة السلم في القشطة ولا يضر اختلاطها بالنطرون ؛ لأنه من مصالحها انتهى فهل يصح في المختلطة بدقيق الأرز فيه [ ص: 21 ] نظر ويحتمل الصحة .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله قولهما ) أي المتعاقدين عبارة النهاية ولو أسلم إليه في ثوب كهذا أو صاع بر كهذا لم يصح ا هـ قال ع ش قوله لم يصح أي لجواز تلف المشار إليه فلا تعلم صفة المعقود [ ص: 19 ] عليه حتى يرجع فيها للعدلين ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله والفرق ) أي بين قولهما مثل هذا وقولهما بتلك الصفة ( قوله وهي ) أي الإشارة إلى العين ( قوله إذ لا يخرج عن الجهل به ) أي المسلم فيه ( إلا بذلك ) أي بذكر الأوصاف التي يختلف بها الغرض ا هـ ع ش ( قوله بخلاف ما يتسامح إلخ ) محترز القيد الثاني الذي في المتن وسيأتي محترز القيد الأول الذي في الشرح .

                                                                                                                              ( قوله كالكحل والسمن ) ومع ذلك لو شرطه وجب العمل به ا هـ ع ش ( قوله وما الأصل إلخ ) أي وبخلاف ما إلخ وهو محترز القيد الثالث الذي في الشرح .

                                                                                                                              ( قوله واعترضه ) أي قوله وما الأصل عدمه ا هـ رشيدي ( قوله صارت بمنزلة ما الأصل وجوده ) أي وما الأصل وجوده لا بد من ذكره في العقد إذا اختلف به الغرض وكل من الثيوبة والبكارة يختلف به الغرض فلا بد من ذكره فإذا شرط البكارة لا يجب قبول الثيب وإن شرط الثيوبة وجب قبول الثيب إذا أحضرها ، وقياس ما مر من وجوب قبول الأجود أنه لو أحضر له البكر وجب قبولها ولا نظر لكونه قد يتعلق غرضه بالثيب لضعف آلته ؛ لأن المدار على ما هو الأجود عرفا ا هـ ع ش .

                                                                                                                              وينبغي كما مر عن السيد عمر استثناء ما لو صرح بغرضه المتعلق بالثيب فلا يجب حينئذ قبول البكر ( قوله ويصح ) إلى قوله وبه يعلم في المغني ( قوله ويصح شرط كونه زانيا أو سارقا إلخ ) أي فلو أتى له بغير سارق ولا زان وجب قبوله ؛ لأنه خير مما شرطه ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله أو قوادا ) عبارة الروض لا مغنية أو عوادة قال في شرحه ووقع في الروضة القوادة وصوابه كما قال الإسنوي وغيره أنه بالعين ولهذا عدل إليه المصنف والمتجه إلحاق القوادة بالقاف بالزانية ونحوها انتهى ا هـ سم ( قوله والفرق أن هذه مع خطرها إلخ ) اعلم أن ما ذكره الشارح من هذا الفرق لفقه من فرقين ذكرهما في شرح الروض عبارته وفرق بأنها صناعة محرمة وتلك أمور تحدث كالعمى والعور قال الرافعي وهذا فرق لا يقبله ذهنك وقال الزركشي بل هذا الفرق صحيح إذ حاصله أن الغناء والضرب بالعود لا يحصل إلا بالتعلم وهو محظور وما أدى إلى المحظور محظور بخلاف الزنا والسرقة ونحوهما فإنها عيوب من غير تعلم فهو كالسلم في العبد المعيب ؛ لأنها أوصاف نقص ترجع إلى الذات فالعيب مضبوط فصح وقال ويفرق بوجه آخر وهو أن الغناء ونحوه لا بد فيه مع التعلم من الطبع القابل لذلك وهو غير مكتسب فلم يصح كما لو أسلم في عبد شاعر بخلاف الزنا ونحوه انتهى ، وعلى الفرق الثاني لا يعتبر كون الغناء محظورا أي بآلة الملاهي المحرمة بخلافه على الأول وصرح الماوردي بالجواز فيما إذا كان الغناء مباحا انتهى ما في شرح الروض ا هـ رشيدي وفي المغني مثل ما نقله عن شرح الروض ( قوله مع خطرها ) هل يقرأ بالخاء المعجمة والطاء المهملة أو بالعكس ا هـ سيد عمر أقول ما مر عن الرشيدي صريح في الثاني ( قوله حينئذ ) أي حين العقد ( قوله فلا يكفي إلخ ) عبارة النهاية فلا يكفي ذكرها قبله ولا بعده ولو في مجلس العقد نعم لو اتفقا قبل العقد وقال أردنا في حالة العقد ما كنا اتفقنا عليه صح على ما قاله الإسنوي وهو نظير من له بنات وقال لآخر زوجتك بنتي ونويا معينة لكن ظاهر كلامهم يخالفه ا هـ .

                                                                                                                              قال ع ش قوله صح على ما قاله الإسنوي هذا هو المعتمد واقتصر على ما نقله عن الإسنوي عميرة ولم يتعقبه سم ا هـ أقول وأيضا جزم المغني بالصحة وفاقا للإسنوي ( قوله أن هذا ) أي قوله على وجه لا يؤدي إلخ ( قوله بمعناه إلخ ) أي الشرط المذكور ( قوله السابق ) أي في أول الفصل . قول المتن ( فلا يصح فيما لا ينضبط ) محترز القيد الأول . الذي في الشرح عبارة الرشيدي تفريع على اشتراط معرفة الأوصاف إذ ما لا ينضبط مقصوده لا تعرف أوصافه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله الذي لا ينضبط ) عبارة النهاية والمغني التي لا تنضبط ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله مع عدم منعه إلخ ) هل يشكل بقوله الآتي لكنه يمنع العلم بالمقصود ا هـ سم وسيد عمر عبارة الرشيدي قضيته [ ص: 20 ] أي قول حج مع عدم إلخ أن الخلط بغير المقصود إذا لم يمنع العلم بالمقصود لا يمنع الصحة وقضية الفرق الآتي خلافه على أن لك أن تمنع كون الماء لا يمنع العلم بمقصود المخيض وعبارة الأذرعي في قوته .

                                                                                                                              فرع : لا يجوز السلم فيما خالطه ما ليس بمقصود من غير حاجة كاللبن المشوب بالماء مخيضا كان أو غيره انتهى .

                                                                                                                              وما ذكره هو قضية الفرق الآتي إذ الضمير في كلامه يرجع إلى اللبن كما هو صريح عبارة شرح الروض فتأمل ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وإنما سبب إلخ ) هذا التوجيه يقتضي بطلانه في مطلق المخيض وتصوير الشارح المذكور بالمختلط بالماء وقوله وفرقوا إلخ يقتضي البطلان في المختلط بالماء فقط فليحرر ا هـ سيد عمر عبارة المغني والنهاية في شرح وخل تمر أو زبيب ولا يصح في حامض اللبن ؛ لأن حموضته عيب إلا في مخيض لا ماء فيه فيصح فيه ولا يضر وصفه بالحموضة ؛ لأنها مقصودة واللبن المطلق يحمل على الحلو وإن جف ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بأن ذاك ) أي الخل ( قوله عنه ) أي الماء ( قوله ومثله المصل ) هل هو في مطلقه أو المختلط منه بالماء ينبغي أن يأتي فيه ما يتحرر في المخيض أخذا من التشبيه ا هـ سيد عمر عبارة الكردي أي مثل المخيض المصل وهو ما حصل من اختلاط اللبن بالدقيق ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله قيل يرد إلخ ) أي على مفهوم المتن ا هـ رشيدي ( قوله لا يصح بيعه ) أي ولو بالدراهم ا هـ ع ش ( قوله من دهن إلخ ) أي دهن بان ا هـ ع ش ( قوله أو عود إلخ ) عطف على مسك وعنبر ( قوله بالصنعة ) إلى قوله لكن قيل في النهاية إلا قوله وعليه إلى المتن ( قوله من قطن وحرير ) أي وهو مركب من قطن إلخ نهاية ومغني ( قوله مفرد ) مقابل المركب أي متخذ من شيء واحد من غير جلد أما المتخذ من الجلد فلا يصح فيه لمنع سلم الجلد ا هـ كردي ( قوله من غير جلد ) أما منه فلا يصح لاختلاف أجزائه رقة وضدها ا هـ ع ش وفي سم ما يوافقه قول المتن ( وترياق ) قال القاضي أبو الطيب وغيره الترياق نجس فإنه يطرح فيه لحوم الحيات أو لبن الأتان ونص عليه في الأم قال الأذرعي فيحمل كلام المصنف وغيره على ترياق طاهر ا هـ رشيدي .

                                                                                                                              ( قوله ويجوز إلخ ) أي في اللغات الثلاث كسر أوله وضمه فهذه ست لغات ذكرها المصنف في دقائقه ويقال أيضا دراق وطراق ا هـ مغني أي بكسر أوله والتشديد ع ش ( قوله بخلاف النبات أو الحجر ) عبارة شرح الروض فإن كان نباتا أو حجرا جاز السلم ا هـ سم وعبارة النهاية والمغني واحترز بالمخلوط عما هو نبات واحد أو حجر فيجوز السلم فيه ولا يصح السلم في حنطة مختلطة بشعير ولا في أدهان مطيبة بطيب نحو بنفسج وبان وورد بان خلطها بشيء من ذلك .

                                                                                                                              أما إذا روح سمسمها بالطيب المذكور واعتصر فلا يضر ا هـ قال ع ش قوله مختلطة بشعير أي وإن قل حيث اشترط خلطها بالشعير فإن اقتصر على ذكر البر ثم أحضره له مختلطا بشعير وجب قبولها إن قل الشعير بحيث لا يظهر به تفاوت بين الكيلين وبقي ما لو شرط عليه خلوه من الشعير وإن قل كواحدة هل يصح السلم أم يبطل ؛ لأنه يؤدي إلى عزة الوجود قياسا على لحم الصيد بموضع العزة فيه نظر والأقرب الثاني للعلة المذكورة إلا أن يقال إن هذا مما لا يعز وجوده وإن كان مختلطا فيمكن تنقية شعيره بحيث يصير خالصا خصوصا إذا كان قدرا يسيرا فلعل الصحة هي الأقرب ا هـ ع ش وهي أي الصحة الظاهر ( قوله نعل ) إلى قوله لكن قيل في المغني إلا قوله عليه إلى المتن ( قوله علم العاقدين ) أي وعدلين فيما يظهر ا هـ ع ش ( قوله بالظن ) أي للعاقدين ا هـ ع ش ( قوله فمن الثاني ) أي المختلط بغير مقصود إلخ ( قوله نحو جبن ) والسمك المملح كالجبن نهاية ومغني وأسنى قول المتن ( وأقط ) .

                                                                                                                              ( فرع ) أفتى شيخنا الشهاب الرملي بصحة السلم في القشطة ولا يضر اختلاطها بالنطرون ؛ لأنه من مصالحها ا هـ فهل يصح في المختلطة بدقيق الأرز فيه نظر ويحتمل الصحة م ر ا هـ سم على حج ويحمل على المعتاد فيه من كل من النطرون والدقيق ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ( قوله والإنفحة ) [ ص: 21 ] وهي بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء المهملة على المشهور كرش الخروف والجدي ما لم يأكل غير اللبن فإذا أكل فكرش وجمعها أنافح ويجوز في الجبن السكون والضم مع تخفيف النون وتشديدها والجيم مضمومة في الجميع وأشهر هذا اللغات إسكان الباء وتخفيف النون ا هـ مغني ( قوله لمنعه ) أي السلم أي لكونه ممنوعا ( قوله في القديم أو العتيق ) أو هنا وفيما يأتي لمجرد التخيير في التعبير ( قوله كما نص عليه ) أي على منع السلم في الجبن القديم ( قوله فكذا هنا ) اعتمده النهاية والمغني فقال ويصح السلم في الزبد والسمن كاللبن ويشترط ذكر جنس حيوانه ونوعه ومأكوله من مرعى أو علف معين بنوع ويذكر في السمن أنه جديد أو عتيق ويذكر طراوة الزبد وضدها ويصح السلم في اللبن كيلا ووزنا ويوزن برغوته ولا يكال بها ؛ لأنها لا تؤثر في الميزان ويذكر نوع الجبن وبلده ورطوبته ويبسه الذي لا تغير فيه أما ما فيه تغير فلا يصح فيه ؛ لأنه معيب وعليه يحمل منع الشافعي السلم في الجبن القديم ، والسمن يوزن ويكال وجامده الذي يتجافى في المكيال يوزن كالزبد واللبأ المجفف وهو غير المطبوخ أما غير المجفف فكاللبن وما نص عليه في الأم من أنه يصح السلم في الزبد كيلا ووزنا يحمل على زبد لا يتجافى في المكيال ا هـ قال ع ش قوله كالزبد واللبأ وفي المصباح اللبأ مهموز وزان عنب أول اللبن عند الولادة قال أبو زيد وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة في النتاج انتهى ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله من حمل النص إلخ ) جرى عليه النهاية والمغني كما مر ( قوله ومن الأول ) إلى قوله وإن أريد في النهاية والمغني ( قوله ومن الأول ) أي المختلط خلقة ( قوله أيضا ) أي كالجبن والأقط ( قوله بل على المختلط كما تقرر ) قد يقال الذي تقرر أنه معطوف على وصف المختلط فالمختلط مسلط عليه كما قدره في كلامه على أن عطفه على المختلط يفيد أنه غير مختلط وظاهر أنه ليس كذلك ا هـ رشيدي وقد يقال المراد على المختلط المعهود أي المقيد بكونه بالصنعة ومقصود الأركان فلا إشكال .

                                                                                                                              ( قوله لاختلاف إلخ ) ولأن ملحه يقل ويكثر والأشبه كما قاله الأشموني إلحاق النيدة بالخبز نهاية ومغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية