الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين

المسألة الثالثة : ( وقاتلوا في سبيل الله ) أي في طاعته وطلب رضوانه ، روى أبو موسى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عمن يقاتل في سبيل الله ، فقال : هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، ولا يقاتل رياء ولا سمعة .

المسألة الرابعة : اختلفوا في المراد بقوله : ( الذين يقاتلونكم ) على وجوه :

أحدها : وهو قول ابن عباس ، المراد منه : قاتلوا الذين يقاتلونكم إما على وجه الدفع عن الحج ، أو على وجه المقاتلة ابتداء ، وهذا الوجه موافق لما رويناه عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية .

وثانيها : قاتلوا كل من له قدرة وأهلية على القتال .

وثالثها : قاتلوا كل من له قدرة على القتال وأهلية كذلك سوى من جنح للسلم ، قال تعالى : ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) [ الأنفال : 61 ] واعلم أن القول الأول أقرب إلى الظاهر لأن ظاهر قوله تعالى : ( الذين يقاتلونكم ) يقتضي كونهم فاعلين للقتال ، فأما المستعد للقتال والمتأهل له قبل إقدامه عليه ، فإنه لا يوصف بكونه مقاتلا إلا على سبيل المجاز .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث