الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تابع كلام ابن سينا وتعليق ابن تيمية عليه

ومن قال: إن المعدوم شيء في الخارج، أو أن الماهية مباينة للموجود الخارج، كما قال هذا طائفة من المعتزلة، وقال هذا طائفة من الفلاسفة، فقوله في غاية الفساد، كما هو مبسوط في موضعه.

وإن عنى بالماهية ما في الذهن، وبالوجود ما في الخارج، فلا ريب أن أحدهما مغاير للآخر، وكذلك بالعكس، وليس هذا مما يتنازع فيه العقلاء، لكن لما غلب على مسمى الماهية الوجود الذهني، وعلى مسمى الوجود الثبوت في الخارج، وأحدهما غير الآخر، توهم من توهم أن للموجود ماهية مغايرة للموجود المعين، وهو غلط محض. [ ص: 103 ]

وإذا كان كذلك، فقول القائل: "يجوز أن تكون ماهية الشيء أو بعض صفاته سببا لصفة أخرى، ولا يجوز أن تكون الماهية سببا للصفة التي هي الوجود، لأن السبب متقدم على الوجود، ولا يتقدم بالوجود على الوجود".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث