الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ومن له داران تفتحان ) بفتح الفوقية أوله ( إلى دربين مسدودين ) مملوكين ( أو مسدود ) مملوك ( وشارع ففتح بابا ) أو أراد فتحه ( بينهما ) للاستطراق مع بقاء بابيهما ( لم يمنع في الأصح ) ؛ لأنه يتصرف في ملكه ومن ثم لو أراد رفع الحاجز بينهما وجعلهما دارا واحدة مع بقاء بابيهما بحالهما لم يمنع جزما ؛ لأنه قصد هنا اتساع ملكه فقط وفي الروضة أنه يمنع وأطالوا في الانتصار له ومع ذلك الأوجه ما في المتن ( وحيث منع فتح الباب فصالحه أهل الدرب ) أي : المالكون له [ ص: 209 ] بأن لا يكون فيه نحو مسجد ( بمال صح ) ؛ لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدروا مدة فهو إجارة وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد فهو بيع جزء شائع من الدرب له فينزل منزلة أحدهم .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

[ ص: 209 ] قوله بأن لا يكون فيه نحو مسجد ) أي كدار موقوفة فإن كان فيه ذلك قال الأذرعي لم يجز لامتناع البيع في الموقوف وحقوقه قال وأما الإجارة والحالة هذه فيتجه فيها تفصيل لا يخفى على الفقيه استخراجه ا هـ قال الشارح في شرح الإرشاد وكأنه يشير إلى أن ما يخص الموقوف من الأجرة إن كان قدر أجرة المثل وفيه مصلحة صح وإلا فلا ا هـ واعلم أن قوله السابق قال الأذرعي لم يجز إلخ مشكل بالنسبة لأصحاب بقية الدور وهي ما عدا الدار الموقوفة ؛ لأنهم أصحاب ملك وغاية الأمر أنهم شركاء الوقف وشريك الوقف يصح بيعه لحصته فليتأمل .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث