الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) في الأنوار لو قال لمدينه اشتر لي عبدا بما في ذمتك ففعل صح للموكل وبرئ المدين ، وإن تلف . ا هـ . وسيأتي أول الفرع الآتي ما يوافقه ، وهو أوجه من قول الأشراف وغيره أنه لا يقع للموكل ؛ لأن الإنسان في إزالة ملكه لا يتصور كونه وكيلا عن غيره لما فيه من اتحاد القابض والمقبض ويرده ما يأتي في تلك الفروع المتعددة أن القابض منه يصير كأنه وكيل الآذن فإن قلت هل يؤيد الأشراف تضعيفهم قول القفال لو قال لغيره أقرضني خمسة وأدها عن زكاتي صح بابه مبني على شذوذه بتجويزه اتحاد القابض والمقبض قلت : لا ؛ لأن قوله أقرضني منع التقدير الذي أوجب في تلك الفروع كون القابض كأنه وكيل الآذن ولذا صح اشتر لي كذا بكذا ، وإن لم يعطه شيئا ؛ لأن تقدير القرض هنا لا مانع منه فعلمنا به على الأصح لا بالهبة الضمنية خلافا لمن زعمها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله : فرع في الأنوار لو قال لمدينه اشتر لي عبدا بما في ذمتك . إلخ ) أفتى شيخنا الشهاب الرملي بخلاف ما في الأنوار وموافقة ما في الإشراف ويجري إفتاؤه فيما يوافق ما في الأنوار عن الفروع الآتية كقول القاضي الآتي لو أمر مدينه أن يشتري له بدينه طعاما . إلخ فالصحيح فيه أنه لا يبرأ من الدين وعلى هذا يسقط رد الشارح لما في الإشراف بتلك الفروع م ر ( قوله : وهو أوجه من قول الإشراف وغيره إنه لا يقع للموكل ) عدم الوقوع ظاهر إن كان الشراء بالعين فإن كان في الذمة لم يتجه إلا الوقوع للموكل وإذا دفع الثمن فهل يصح ويكون قرضا على الموكل ويقع التقاص أو كيف الحال ( قوله : إن القابض منه يصير كأنه وكيل الآذن ) القابض هو بائع العبد فإن أريد أن قبضه يقع عن الآذن ثم يحتاج هو إلى قبض جديد عن الثمن بشرطه كأن يأخذ منه الآذن ثم يرده إليه فواضح ، وإن أريد أن قبضه يقع عن البيع أيضا ففيه اتحاد القابض والمقبض ؛ لأنه قبض عن الآذن وقبضه من نفسه عن جهة البيع إلا أن يقال لما قبض عن الآذن صار مأذونا في قبضه عن جهة البيع فهو كما لو كان له وديعة عنده أذن له في قبضها عن الثمن فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث