الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ولو ) ( دخل داره ) أي دار غيره ( وأزعجه عنها ) أي أخرجه منها فغاصب ولو لم يقصد استيلاء لأن وجوده مغن عن قصده ، وسواء في ذلك أكان بأهله على هيئة من يقصد السكنى أم لا ، فما في الروضة تصوير لا قيد ( أو أزعجه ) أي أخرجه عنها ( وقهره على الدار ) أي منعه التصرف فيها وهو ملازم للإزعاج فالتصريح به تصريح باللازم ومن ثم حذفه غيره ( ولو لم يدخل فغاصب ) ولو لم يقصد الاستيلاء عليها [ ص: 150 ] خلافا لجمع ( وفي الثانية وجه واه ) أنه لا يكون غاصبا عملا بالعرف ، وشمل كلامه ما في الدار من الأمتعة فيكون غاصبا لها أيضا كما ذكره الخوارزمي ، وقال الأذرعي وغيره : إنه الأقرب ، وفيه كما قال القمولي إشارة إلى أن المنقول لا يتوقف غصبه على نقله إذا كان تابعا ، وذهب إليه القاضي

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : ولو لم يقصد استيلاء ) أي بأن أطلق أو قصد أخذ الرجل ومنعه من العود لها والتصرف فيها حتى يكون مستوليا عليها ، أما لو قصد أخذ الرجل ليسخره في عمل من [ ص: 150 ] غير قصد منع له عنها لا يكون غاصبا لها لعدم استيلائه عليها ( قوله : وفي الثانية وجه واه ) هي قوله أو أزعجه إلخ ، وقوله وذهب إليها القاضي معتمد ، وقوله ولا من يخلفه من أهل المراد به هنا ما يشمل أتباعه كخدمه لا خصوص الزوجة والأولاد ، وقوله لأن وجوده أي وجود المزعج .



حاشية المغربي

( قوله : وهو ملازم للإزعاج ) قال الشهاب سم : فيه نظر مع [ ص: 150 ] تفسير الإزعاج بمجرد الإخراج عنها



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث