الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولا يجوز التوكيل والتوكل في شيء ، إلا ممن يصح تصرفه فيه ) . هذا المذهب . من حيث الجملة . فعلى هذا : لو وكله في بيع ما سيملكه ، أو في طلاق من يتزوجها : لم يصح . إذ البيع والطلاق لم يملكه في الحال . ذكره الأزجي . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . وذكر غيره منهم صاحب الرعاية الكبرى لو قال : إن تزوجت هذه [ ص: 356 ] فقد وكلتك في طلاقها ، وإن اشتريت هذا العبد ، فقد وكلتك في عتقه : صح . إن قلنا : يصح تعليقهما على ملكيهما ، وإلا فلا . وقال في التلخيص : قياس المذهب : صحة ما إذا قال : إذا تزوجت فلانة فقد وكلتك في طلاقها . قال في القواعد : ويتخرج وجه لا يصح .

تنبيه : يستثنى من هذه القاعدة : صحة توكيل الحر الواجد الطول في قبول نكاح الأمة لمن تباح له ، وصحة توكيل الغني في قبض الزكاة لفقير ; لأن سلبهما القدرة تنزيها لمعنى يقتضي منع الوكالة ، قاله الأصحاب . وليس للمرأة أن تطلق نفسها . ويجوز أن تطلق نفسها بالوكالة ، وامرأة غيرها . ويجوز للرجل أن يقبل نكاح أخته من أبيه لأجنبي ونحو ذلك . قاله في الوجيز وغيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث