الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو قال : ما أعطيت فلانا فهو علي . فهل يكون ضامنا لما يعطيه في المستقبل ، أو لما أعطاه في الماضي ، ما لم تصرفه قرينة عن أحدهما ؟ فيه وجهان ذكرها في الإرشاد . وأطلقهما في المستوعب ، والتلخيص ، والمحرر ، والحاوي الكبير ، والفروع ، والفائق ، والزركشي .

أحدهما : يكون للماضي . قال الزركشي : يحتمل أن يكون ذلك مراد الخرقي . ويرجحه إعمال الحقيقة ، وجزم به في المنور . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير . وصححه في النظم . والوجه الثاني : يكون للمستقبل . وصححه شارح المحرر . وحمل المصنف كلام الخرقي عليه . فيكون اختيار الخرقي . قال في الفروع : وما أعطيت فلانا علي ونحوه ، ولا قرينة : قبل منه . وقيل : للواجب . انتهى .

وقد ذكر النحاة الوجهين . وقد ورد للماضي في قوله تعالى { الذين قال لهم الناس } وورد للمستقبل في قوله تعالى { إلا الذين تابوا } قاله الزركشي . [ ص: 197 ] قلت : قد يتوجه أنه للماضي والمستقبل . فيقبل تفسيره بأحدهما . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية