الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وتبطل بالموت والجنون ) . تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل ، بغير خلاف نعلمه . لكن لو وكل ولي اليتيم وناظر الوقف ، أو عقد عقدا جائزا غيرها كالشركة والمضاربة فإنها لا تنفسخ بموته ; لأنه متصرف على غيره . قطع به في القاعدة الحادية والستين . وتبطل بالجنون ، على الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب .

قال في المغني ، والشرح : تبطل بالجنون المطبق ، بغير خلاف علمناه . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والنظم ، وغيرهم . وقدمه في الفروع ، وغيره . وقيل : لا تبطل به . وأطلقهما في التلخيص ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق . [ ص: 369 ] وقال في الرعاية الكبرى : وفي جنونه وقيل : المطبق وجهان . قال الناظم : وفسق مناف للوكالة مبطل كذا بجنون مطبق متأكد وأكثر الأصحاب أطلق الجنون . قوله ( وكذلك كل عقد جائز ) يعني من الطرفين ( كالشركة والمضاربة ) . وكذا الجعالة ، والسبق ، والرمي ، ونحوهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية