الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدتان

إحداهما : الصحيح من المذهب : تحريم بيع تمر بلا نوى بتمر فيه النوى . وإن أبحناه في عكسها . [ ص: 38 ] وقيل : يباح كالعكس .

الثانية : قال ابن رجب : واعلم أن هذه المسائل منقطعة عن مد عجوة . فإن القول بالجواز فيها لا يتقيد بزيادة المفرد على ما معه . وقد نص الإمام أحمد رحمه الله في بيع العبد الذي له مال بمال دون الذي معه . وقال القاضي في خلافه : في مسألة العبد والنوى بالتمر : وكذلك المنع فيها عند الأكثرين . ومن الأصحاب من خرجها أو بعضها على مسائل مد عجوة . ففرق بين أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره ، أو لا . وقد صرح به طائفة من الأصحاب . كأبي الخطاب ، وابن عقيل في مسألة العبد ذي المال . وكذلك حكى أبو الفتح الحلواني رواية في بيع الشاة ذات الصوف واللبن بالصوف واللبن : أنه يجوز ، بشرط أن يكون المفرد أكثر مما في الشاة من جنسه . قال ابن رجب : ولعل هذا مع قصد اللبن والصوف بالأصالة ، والجواز مع عدم القصد فيرتفع الخلاف . وإن حمل على إطلاقه فهو منزل على أن التبعية هنا لا عبرة بها . وأن الراوي التابع كغيره . فهو مستقل بنفسه

التالي السابق


الخدمات العلمية