الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القذف

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( والمحصن : هو الحر المسلم العاقل العفيف ، الذي يجامع مثله ) . زاد في الرعاية ، والوجيز " الملتزم " وهذا المذهب ، جزم به في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والوجيز ، وغيرهم ، وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم . وقال في المبهج : لا مبتدع . وقال في الإيضاح : لا مبتدع ، ولا فاسق ظهر فسقه . وقال في الانتصار : لا يحد بقذف فاسق تنبيهات : أحدها : مفهوم قوله " المحصن : هو الحر المسلم " أن الرقيق والكافر غير محصن . فلا يحد بقذفه . وهو صحيح . وهو المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وقال ابن عقيل في عمد الأدلة : عندي يحد بقذف العبد . وهو أشبه بالمذهب لعدالته . فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنا . انتهى .

وعنه : يحد بقذف أم الولد قطع به الشيرازي . وعنه : يحد بقذف أمة وذمية لها ولد أو زوج مسلم . كما تقدم قريبا وقيل : يحد العبد بقذف العبد ولا عمل عليه . فعلى المذهب : يعزر القاذف على المذهب مطلقا . وعنه : لا يعزر لقذف كافر الثاني : شمل كلامه الخصي والمجبوب . وهو صحيح ، وجزم به ناظم المفردات . وهو منها . [ ص: 204 ] الثالث : مراده بالعفيف هنا : العفيف عن الزنا ظاهرا على الصحيح من المذهب . قال ناظم المفردات : وقاذف المحصن فيما يبدو وإن زنى فقاذف يحد ، وقيل : هو العفيف عن الزنا ووطء لا يحد به لملك أو شبهة . وأطلقهما الزركشي . وقال : ولعله مبني على أن وطء الشبهة : هل يوصف بالتحريم أم لا ؟ . قلت : تقدم الخلاف في ذلك في " باب المحرمات في النكاح " . وقيل : يجب البحث عن باطن عفة .

فائدة : لا يختل إحصانه بوطئه في حيض وصوم وإحرام . قاله في الترغيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث