الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الرجل يهب للرجل دهنا مسمى من جلجلان بعينه

في الرجل يهب للرجل دهنا مسمى من جلجلان بعينه قلت : أرأيت إن وهبت لرجل عشرة أقساط من دهن جلجلاني هذا ؟ قال : الهبة جائزة ، لأن مالكا يجيز أن يهب الرجل للرجل ثمر نخله قابلا ، فإن ذلك جائز ، فهذا الذي ذكرت من دهن الجلجلان أحرى . قلت : أرأيت إن قال رب الجلجلان : لا أعصره ؟

قال : يلزمه عصره ذلك قلت : فلو قال : أنا أعطيك من غيره زيتا مثل زيته [ ص: 397 ] بمكيلته ؟

قال : لا يعجبني ذلك ، لأني أخاف أن يدخله طعام بطعام مستأخر ، ولعل ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته يتلف قبل أن يعصره ، فيكون قد أعطاه زيته باطلا ، فلا يعجبني إلا أن يكون من زيت ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته . وقال : ربيعة في رجل قال : اشهدوا أن لفلان في مالي صدقة مائة دينار ، ثم بدا له فرجع فيها بعد يومين فخاصمه الذي تصدق عليه .

قال ربيعة : يؤخذ بذلك إن كان في ماله محمل لذلك أنفذ عليه ، وإن لم يدرك ذلك في ماله أبطل ولم ينزله بمنزلة الدين . ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال في رجل أتى قوما فأعطوه إلى العطاء وكتبوا له ورفعوا الكتاب إليه ، فبلغ ما أعطي فنزع رجال قالابن شهاب : قضى عمر بن عبد العزيز أن الصدقة جائزة ليس لصاحبها أن يرجع فيها ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن حميد بن أبي الصعبة تصدق على ابنه بداره ، ثم أراده أن يرتجعها فخاصمه إلى بعض قضاة مصر ، فأبى أن يجيز له ارتجاعه بعد أن تصدق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث