الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في حوز الأب مال ولده الصغير

[ ص: 408 ] قلت : أرأيت إن كانت سفيهة في عقلها أو في مالها وقد طمثت ودخلت على زوجها ، أو لم تطمث ودخلت على زوجها ، أو قد كانت ولدت أولادا فتصدق الأب عليها بصدقة وأشهد لها وهي في بيت زوجها ، أيكون الأب هو الحائز لها صدقتها في قول مالك أم لا ؟

قال : قد أخبرتك أن مالكا قال : الأب يحوز لولده صدقة نفسه إذا كان الولد سفيها ، فهذه عندي وإن كانت ذات زوج فإن الأب تجوز حيازته صدقة نفسها عليها في قول مالك ، لأن الزوج لا يقطع حيازة الأب عنها إذا تصدق الأب عليها بصدقة ، وإنما يقطع إذا كان الأب حائزا صدقته التي تصدق بها عليها إذا كانت هي التي تحوز لنفسها ، فإذا صارت في حال تحوز لنفسها فلا تجوز حيازة الأب عليها صدقة نفسه ، وهي ما دامت في بيت أبيها وإن كانت مرضية ، فالأب يحوز لها صدقة نفسه ، ولكن إذا دخلت في بيت زوجها وأنس منها الرشد فههنا تنقطع حيازة الأب صدقة نفسه عليها لها ، فلا تحوز حتى تقبض .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث