الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الجلوس في الصلاة كيف هو ؟

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1537 ص: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: أما القعود في آخر الصلاة فكما ذكرتم وأما القعود في التشهد الأول منها فعلى الرجل اليسرى.

التالي السابق


ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون وأراد بهم: الشافعي وأحمد وإسحاق; فإنهم قالوا: القعود إن كان في آخر الصلاة فكما ذكره أولئك القوم، وإن كان في التشهد الأول يكون قعوده على رجله اليسرى، ونصب اليمنى.

وقال أبو عمر: قال الشافعي: إذا قعد في الرابعة أماط رجليه جميعا، فأخرجهما عن وركه الأيمن، وأفضى بمقعدته إلى الأرض، وأضجع اليسرى ونصب اليمنى في القعدة الأولى.

وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي في كل شيء إلا في الجلوس للصبح فإنه عنده كالجلوس في ثنتين، وهو قول داود .

وقال الطبري: إن فعل هذا فحسن، وإن فعل هذا فحسن; لأن ذلك كله قد ثبت عن النبي - عليه السلام -.

[ ص: 425 ] وقال ابن قدامة في "المغني": فإذا جلس واعتدل يكون جلوسه على رجله اليسرى وينصب اليمنى، وإذا جلس للتشهد الأخير تورك ينصب رجله اليمنى، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ويجعل أليته على الأرض، ثم قال: السنة عند إمامنا التورك في التشهد الثاني، وإليه ذهب مالك والشافعي .

وقال الشيخ محيي الدين النووي: الجلسات عند الشافعي أربع: الجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة عقيب كل ركعة يعقبها قيام، والجلسة للتشهد الأول، والجلسة للتشهد الأخير، فالجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة، فلو كان مسبوقا وجلس إمامه في آخر الصلاة متوركا جلس المسبوق مفترشا; لأن جلوسه لا يعقبه سلام، ولو كان على المصلي سجود سهو فالأصح أن يجلس مفترشا في تشهده، فإذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث