الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : وإذا استأجر المسلم أجيرا فوجده يهوديا أو نصرانيا ، فهذا على ثلاثة أقسام :

أحدها : ما تبطل فيه الإجارة وهو ما كان اختلاف الدين مانعا منه وهو نوعان : أحدهما : ما يمنع منه حكما كالحج فتبطل الإجارة فيه وإن حج لم يكن له أجرة : لأنه هو المفوت لعمل نفسه بما كتمه من كفره . والنوع الثاني : ما منع منه حظرا مثل كتب المصاحف : لأن الكافر ممنوع من مس المصحف فإن لم يعلم بحاله حتى كتبه فله أجرة مثله دون المسمى : لأن العمل المعقود عليه قد كمل لمستأجره عن عقد حكم بفساده فهذا قسم .

والقسم الثاني : ما تصح فيه الإجارة ولا خيار للمستأجر فيه ؛ وهو أعمال الصناعات التي ليس فيها طاعة مقصودة كبناء دار ، أو عمارة أرض ، أو رعي ماشية : لأن هذه أعمال يستوي فيها المسلم والكافر .

والقسم الثالث : ما تصح فيه الإجارة ويثبت فيه الخيار ، وهو ما كان من الأعمال طاعة مقصودة كبناء المساجد ونحر الأضاحي ، فإن كانت الإجارة معينة فللمستأجر الخيار في المقام أو الفسخ : لأن قيام المسلم به أعظم ثوابا . وإن كانت في الذمة قيل للأجير : إن استنبت فيها مسلما فلا خيار للمستأجر ، وإن توليتها بنفسك فللمستأجر الخيار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث