الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما إذا دفع إليه عرضا وأمره ببيعه ، والمضاربة بثمنه لم يجز لعلتين : [ ص: 310 ] إحداهما : جهالة ثمنه ، والقراض بالمال المجهول باطل .

                                                                                                                                            والثانية : عقده بالصفة ، والقراض بالصفات باطل ، فإن باعه العامل كان بيعه جائزا لصحة الإذن فيه ، وإن اتجر به كان الربح والخسران لرب المال وعليه لحدوثهما عن ملكه ، وللعامل أجرة مثله في عمل القراض دون بيع العرض ؛ لأنه لم يجعل له في بيع العرض جعلا ، وإنما جعل له في عمل القراض ربحا فصار متطوعا بالبيع معتاضا على القراض ، ولو قال خذ من وكيلي ألف درهم فضارب بها لم يجز لعلة وحيدة ، وهو أنه قراض بصفة ، وما حصل من ربح وخسران فلرب المال وعليه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية