الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي - رحمه الله تعالى - : " لمن يستثيب من مثله ، أو لا يستثيب " .

قال الماوردي : اعلم أن الهبة نوعان : نوع لا يقتضي المكافأة ، ونوع يقتضيها ، فأما ما لا يقتضي المكافأة فمن ثمانية أوجه :

أحدها : هبة الإنسان لمن دونه : لأن المقصود بها التفضل .

والثاني : هبة الغني للفقير : لأن المقصود بها النفع .

والثالث : هبة البالغ العاقل للصبي أو المجنون : لأنها ممن لا يصح الاعتياض منها .

والرابع : الهبة للأهل والأقارب : لأن المقصود بها صلة الرحم .

والخامس : الهبة للمنافر المعادي : لأن المقصود منها التآلف .

والسادس : الهبة للعلماء والزهاد : لأن المقصود بها القربة والتبرر .

والسابع : الهبة للأصدقاء والإخوان : لأن المقصود بها تأكيد المودة .

والثامن : الهبة لمن أعان بجاه أو بمال : لأن المقصود بها المكافأة ، فهذا النوع من الهبة على هذه الأوجه الثمانية لا يستحق عليها المكافأة ، وإذا أقبضها الموهوب له بعد القبول فقد ملكها ملكا مستقرا كالذي يملك بابتياع أو ميراث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث