الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة : قال الشافعي - رحمه الله تعالى - : " وإن لم يكن رقاب ولا مؤلفة ولا غارمون ، ابتدئ القسم على خمسة أسهم أخماسا على ما وصفت ، فإن ضاقت الصدقة قسمت على [ ص: 542 ] عدد السهمان ويقسم بين كل صنف على قدر استحقاقهم ، ولا يعطى أحد من أهل سهم وإن اشتدت حاجته وقل ما يصيبه من سهم غيره حتى يستغني ، ثم يرد فضل إن كان عنه ويقسم " .

قال الماوردي : وهذه مسألة قد مضت ، فذكرنا أن أهل السهمان ثمانية أصناف ، فإن كملوا قسمت الزكاة أثمانا بينهم متساوية ، وإن عدموا نقلت إلى أقرب البلاد بهم ، وإن وجد بعضهم قسمت على من وجد منهم وسقط سهم من عدم ، إلا الغزاة فإنهم يسكنون الثغور فينقل إليهم سهمهم إن كان الإمام هو القاسم لها .

فأما إن كان رب المال هو المتولي لقسمها سقط سهمهم إن عجز عن إيصاله إليهم : لأن الإمام يقدر على نقل سهمهم على ما لا يقدر عليه أرباب الأموال فافترق الحكم فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث