الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المرأة كالرجل في محظورات الإحرام إلا في لبس المخيط وتخمير الرأس

مسألة : ( والمرأة كالرجل ، إلا أن إحرامها في وجهها ولها لبس المخيط ) .

في هذا الكلام فصول :

أحدها : أن المرأة في تحريم الطيب وقتل الصيد ، وتقليم الأظافر ، والحلق ، والمباشرة ؛ كالرجل لما تقدم من الأدلة الدالة على تحريم ذلك عليهما ؛ ولأن المعاني التي من أجلها حرم ذلك على الرجل موجودة في المرأة وربما كانت أشد .

الثاني : أنها لا يحرم عليها لبس المخيط ، ولا تخمير الرأس ؛ فلها أن تلبس الخفين والقميص لما تقدم ؛ وذلك لأنها محتاجة إلى ستر ذلك ؛ لأنها عورة ولا يحصل ستره في العادة إلا ما صنع على قدره ، ولو كلفت الستر بغير المخيط لشق عليها مشقة شديدة . ولما كان الستر واجبا وهو مصلحة عامة لم يكن محظورا في الإحرام ، وسقط عنهن التجرد كما سقط استحباب رفع الصوت بالإهلال والصعود على مزدلفة والصفا والمروة ، لما فيه من بروزها وظهورها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث