الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن الأحداث في زمن الخليل عليه السلام احتيال نمرود في صعود السماء وبنيان الصرح

رأى نمرود سلامة إبراهيم من النار وما آمن ، ثم زاد عتوه وتمرده فبقي أربعمائة [ ص: 281 ] عام لا تزيده الحجج إلا تماديا ، ثم إنه حلف ليطلبن إله إبراهيم .

قال السدي عن أشياخه: أخذ نمرود أربعة أفرخ من فراخ النسور فرباهن باللحم والخمر حتى إذا كبرن وغلظن واستعلجن ، قرنهن بتابوت ، وقعد في ذلك التابوت ، ثم رفع رجلا من لحم لهن ، فطرن به ، حتى إذا ذهبن في السماء أشرف ينظر إلى الأرض فرأى الأرض تحته كأنها فلكة في ماء ، ثم صعد فوقع في ظلمة ، فلم ير ما فوقه ولا ما تحته ، ففزع فألقى اللحم فاتبعته منقضات ، فلما رأت الجبال ذلك كادت تزول ، فذلك قوله تعالى: وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال [14: 46] .

فلما رأى أنه لم يطق شيئا أخذ في بنيان الصرح ، فبناه ، ثم ارتقى ينظر وسقط الصرح ، وتبلبلت ألسن الناس يومئذ من الفزع .

التالي السابق


الخدمات العلمية