الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                المانــع الخامس

                                                                                                                تهمة الإحسان ، وفي الكتاب : لا تجوز شهادة من في عيالك لك ، وكذلك السؤال إلا في القدر اليسير . في النكت : يجوز إذا كان المشهود له في عيال [ ص: 283 ] الشاهد ، قاله في المجموعة ، وقال بعض أصحابنا : إن كان الذي في عيالك أخا أو نحوه امتنعت الشهادة له في مال ; لأنه تندفع به نفقته عنه ، وأنت تخشى من عدم النفقة عليه المعرة ، بخلاف الأجنبي ، قال ابن يونس : لا ترد شهادة من تصيبه الحاجة فسأل بعض إخوانه وليس بالمشهور بالمسألة ، قال ابن وهب : لا تقبل شهادة الرجل الصالح يسأل الصدقة أو يسأل الرجل الشريف ، ولا يتكفف الناس ، وهو معروف بالمسألة بخلاف من يقبض الصدقة إذا خرجت من عند الإمام أو من وصية فرقت ، قال بعض أصحابنا : تقبل شهادة الفقير إذا كان يقبل الشيء من غير مسألة ; لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما أتاك من غير مسألة فخذه ، فإنما هو رزق رزقكه الله ) فهو خارج عن باب السؤال ، وقيل : يقبل في اليسير دون الكثير الذي هو نحو خمسمائة دينار إذا لم يكن ظاهر العدالة ، قال اللخمي : إن كان الفقير لا يقبل الصدقة قبل في القليل ، واختلف في الكثير نحو خمسمائة دينار إذا كانت بوثيقة ; لأن القاعدة أن يقصد بالكثير طبقة غير هؤلاء ، وأما إن قال : سمعته يقر ، قال : أرى قبولها ، وكذلك إذا كان منقطعا في الصلاح ، أو مشتهرا بالشهادة أو يقصد الناس بالكتابة ، وقال ابن وهب : يقبل المعترض لإخوانه ، وقال ابن كنانة : إن كان يسأل في معصية نزلت به ، أو دية وقعت عليه ، لم ترد ، وترد شهادة هؤلاء لمن عادته رفقة ، وقال صاحب البيان : المسألة العامة تبطل الشهادة اتفاقا ، والخاصة فيها قولان لابن وهب وغيره ، وقال ابن وهب : لا تقبل شهادة المعترض لصلات الولاة لقبح أموالهم اليوم إذا كان معروفا بالطلب .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية