الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( قال ) وينبغي أن يكتب الشاهد اسمه ونسبه وحليته ومنزله في دار نفسه [ ص: 92 ] أو في دار غيره ; لأنه ما لم يصر معلوما عند من يسأل عن حاله لا يمكنه أن يسأل ، وإنما يصير معلوما بما ذكرنا ، وإنما يكتب منزله ; لأن أعرف الناس بحال المرء جيرانه ( ألا ترى ) أن ذلك { الرجل لما قال يا رسول الله عليك السلام كيف أنا قال صلى الله عليه وسلم سل جيرانك } ، وإنما لا يتمكن من أن يسأل جيرانه عن حاله إلا إذا عرف منزله ، ولأنه قد يتسمى رجل باسم غيره للتلبيس على القاضي فيتحرز عن ذلك بأن يكتب منزله ويسأل عن التزكية في العلانية بعد التزكية في السر ; لأنه ربما يشتبه على المزكي ، أو يلتبس عليه فيزكي غير من شهد وينعدم هذا الوهم عند تزكية العلانية إلا أنه استحسن ترك ذلك في زماننا للتحرز عن الفتنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية