الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              3541 باب في قوله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة

                                                                                                                              وقال النووي : ( باب فضل الرمي والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه) .

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 64 جـ 13 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [ (عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه) وآله (وسلم وهو على المنبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة [ ص: 532 ] ألا إن القوة الرمي . ألا إن القوة الرمي . ألا إن القوة الرمي ") ]. قالها ثلاثا.

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              وهذا تصريح بتفسيرها، ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال، سوى هذا.

                                                                                                                              وفيه: فضيلة الرمي والمناضلة، والاعتناء بذلك، بنية الجهاد في سبيل الله تعالى. وكذلك المشاجعة، وسائر أنواع استعمال السلاح. وكذا المسابقة بالخيل وغيرها.

                                                                                                                              والمراد بهذا كله: التمرن على القتال، والتدرب، والتحذق فيه، ورياضة الأعضاء بذلك. قاله النووي .

                                                                                                                              قال القرطبي: إنما فسر القوة بالرمي - وإن كانت القوة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب - لكون الرمي أشد نكاية في العدو، وأسهل مؤونة. لأنه قد يرمي رأس الكتيبة فيصاب، فينهزم من خلفه. انتهى.

                                                                                                                              قال في النيل: وكرر ذلك، للترغيب في تعلمه، وإعداد آلاته.

                                                                                                                              وفيه: دليل على مشروعية الاشتغال بتعلم آلات الجهاد، والتمرن [ ص: 533 ] فيها، والعناية في إعدادها، ليتمرن بذلك على الجهاد، ويتدرب فيه، ويروض أعضاءه. انتهى.




                                                                                                                              الخدمات العلمية