الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( صَفِنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا . كُلُّ صَافٍّ قَدَمَيْهِ قَائِمًا فَهُوَ صَافِنٌ . وَالْجَمْعُ صُفُونٌ ، كَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقُومَ النَّاسُ صُفُونًا " . أَيْ : وَاقِفِينَ . وَالصُّفُونُ : الْمَصْدَرُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ صَافَنَّاهُمْ " . أَيْ : وَاقَفْنَاهُمْ وَقُمْنَا حِذَاءَهُمْ . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : نَهَى عَنْ صَلَاةِ الصَّافِنِ . أَيِ : الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَثْنِي قَدَمَهُ إِلَى وَرَائِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْفَرَسُ إِذَا ثَنَى حَافِرَهُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وَقَدْ صَفَنَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ وَصَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ " . أَيْ : جَمَعَهَا فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَئِنْ بَقِيتُ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّاعِيَ حَقُّهُ فِي صُفْنِهِ " . الصُّفْنُ : خَرِيطَةٌ تَكُونُ لِلرَّاعِي ، فِيهَا طَعَامُهُ وَزِنَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : هِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ ، وَتُضَمُّ صَادُهَا وَتُفْتَحُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " الْحَقْنِي بِالصُّفْنِ " . أَيْ : بِالرَّكْوَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : " شَهِدْتُ صِفِّينَ ، وَبِئْسَتِ الصِّفُّونَ " . فِيهَا وَفِي أَمْثَالِهَا لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا إِجْرَاءُ الْإِعْرَابِ عَلَى مَا قَبْلَ النُّونِ وَتَرْكُهَا مَفْتُوحَةً كَجَمْعِ السَّلَامَةِ ، كَمَا قَالَ أَبُو وَائِلٍ . وَالثَّانِيَةُ أَنْ تُجْعَلَ النُّونُ حَرْفَ الْإِعْرَابِ وَتُقَرَّ الْيَاءُ بِحَالِهَا ، فَتَقُولُ : هَذِهِ صِفِّينُ وَرَأَيْتُ صِفِّينَ وَمَرَرْتُ بِصِفِّينَ وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي قِنَّسْرِينَ ، وَفِلَسْطِينَ ، وَيَبْرِينَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية